يا ( كمال الدّين ) « 211 » . . أنصف مسرعا * ذا الرّفيق العالم الحبر الإماما !
عالما ، يرضيك في الحفل إذا * حضر الحفل ، حفالا وكلاما « 212 »
وتهادي ، يا سمي ( المصطفى ) ، * نفس علياك بناء مستداما
فتدارك ، وابق لي - يا ذا العلى - * ما سما صبح ، وما نافى ظلاما « 213 »
عش على رغم عدوّ لك ، أو * لي ، ودع أنف عدوّ والرّغاما « 214 »
ول ( ملك النّحاة ) خمس « مقامات » .
ابتدأ فيها بخطبة فصيحة ، وكلمات بديعة مليحة ، فلم أر الإخلال بذكر خلالها « 215 » ، فروّيت ظمأ الخواطر من زلالها .
وهي :
« الحمد للّه على انقياد البلاغة بزمامها ، وإكمال نعم الفضل وإتمامها .
والصّلاة على ( محمّد ) ، المبعوث وبرهان الفصاحة إعجازه ، الحاكم باستتباع ( العرب ) تطويله وإيجازه .
وبعد ، فمن سبيل من عبق أرج التّخصيص بأردانه « 216 » ، وجال طرف فكره « 217 » في رحب الفضل وميدانه ، أن يعلم أنّ وصف القرائن والقوافي « 218 » ، يباينه اختلال المنظوم وينافي .
هامش
( 211 ) في حاشية الأصل : « كان رفيقه في المدرسة أيام اشتغاله » .
( 212 ) الحفال : الجمع العظيم . الأصل : « جفالا » ، وهو الكثير من كل شيء .
وما أثبتّه أليق بالسياق .
( 213 ) نافى : عارض وباين .
( 214 ) الرّغام : التراب ، ويقال : « ألقاه في الرّغام » : اذلّه وأهانه .
( 215 ) الخلال : الخصال ، جمع الخلّة بفتح الخاء . تجوّز المؤلف في استعمالها لغير الإنسان .
( 216 ) عبق به الطيب : لزق وظهرت فيه رائحته . الأرج : انتشار الطيب .
( 217 ) الطرف : الكريم من الناس والخيل ونحوها .
( 218 ) القرائن : جمع القرينة ، قال أبو البقاء في الكلّيات : هي ما يوضح عن المراد ، لا بالوضع ، تؤخذ من لاحق الكلام الدالّ على خصوص المقصود ، أو سابقه .