لك المنن اللائي يقصّر دونها * ويعيا لسان الدّهر إن هو أوغلا « 1 »
سوائر يفنى العصر ، وهي خوالد * جدائد ، لا يعرفن في الأعصر البلى
ويوم أعدت الشمس فيه مريضة * وغادرت وجه الصّبح بالنّقع أليلا « 2 »
ومنها « 3 » :
وكم جيد ملك قد تحلّى بمنحة * لمجدك جلّت أن تقاس إلى حلى
مددت يد البقيا إليه ، ولم يزل * بجدّك ميمون النّقيبة مقبلا « 4 »
وأفضلت حتى عمّ إفضالك الورى * وزدت على ما أمّلوه تطوّلا « 5 »
قطعت إليك الأرض أطوي فجاجها * إذا مجهل ولّى تتبّعت مجهلا « 6 »
وطوّفت آفاق البلاد مواجها * ملوك البرايا مجبلا ثمّ مسهلا « 7 »
فلم أر أوفى منك قولا وذمّة ، * وأسرع في الجلّى ، وأقضى ، وأعدلا « 8 »
ولم أر بحرا من ندى غير راحة * ظللت بها لما وصلت مقبّلا
ولا سحبا في ضمنها الرّزق كامن * يلقّبها من ليس يخبر أنملا « 9 »
هامش
( 1 ) أوغل : بالغ وأمعن .
( 2 ) النقع : في ( ص 34 ر 6 ) . وليل أليل : شديد الظلمة .
( 3 ) وردت في ط قبل البيت السابق .
( 4 ) البقيا : الابقاء ، والنقيبة : النفس ، ويقال فلان ميمون النقيبة : إذا كان مبارك النفس .
( 5 ) التطول : التفضل .
( 6 ) الفجاج : جمع الفج ، وهو الطريق الواسع . وأرض مجهل : لا يهتدى فيها .
( 7 ) أجبل : صار إلى الجبل ، فهو مجبل . وأسهل : صار إلى السهل ، فهو مسهل .
( 8 ) الجلى : الأمر الشديد والخطب العظيم .
( 9 ) الأنمل : لعله جمع النملة ، بالضم فالسكون ، وهي بقية الماء في الحوض .