يرى أنفس الأشياء حمدا يحوزه * ومكرمة تغني وتسعف مرملا « 1 »
ومنها :
ولا سار في جيش يحاول غزوة * لأعدائه إلّا غدا النّصر أوّلا
ولا جرّدت أسيافه يوم مأقط * فعوّضها الأغماد إلّا النّجيع من الطّلى « 2 »
ولا ظمئت أرماحه في وقيعة * فأوردها إلّا النّجيع من الكلى « 3 »
تولّى كماة الحرب عنه مخافة * كسرب قطا عاينّ بالقاع أجدلا « 4 »
إذا ما انتضى عزما تباشرت الظّبا * وإمّا رمى بالرّأي صادف مقتلا « 5 »
حوى المجد واحتلّ الذّرا من فخاره * فأدون وصف من مناقبه العلى « 6 »
يميد ارتياحا حين يغشاه مادح * فأشبه سيفا ، والمدائح صيقلا « 7 »
لو قال : « ينير ابتهاجا » ، لسلم له المعنى ، وصحّ منه المغزى .
ومنها :
أيا ملكا لولاه في الأرض لم يكن * لينظر راج منعما متفضّلا
ولولا أياديه العميمة لم يكن * ليعرف غيثا بالمواهب مسبلا « 8 »
هامش
( 1 ) ل : « ويسعف مرملا » ، وقد رجحت رواية ط لأنها أحكم صياغة . والمرمل : الذي نقد زاده وافتقر . واسعافه بحاجته : قضاؤها له .
( 2 ) يوم مأقط : ب « يوم حربه » . والمأقط ، كمنزل : موضع القتال ، أو المضيق في الحرب .
والطلى : الأعناق ، واحدتها طلية أو طلاة .
( 3 ) النجيع : في ( ص 19 ر 3 ) . والكلى : جمع الكلية .
( 4 ) الكماة : في ( ص 34 ر 3 ) . والقاع : المستوي من الأرض . والأجدل : الصقر .
( 5 ) إذا ما انتفى : ط ، ب : « إذا ما انثنى » . والظبا : في ( ص 22 ر 4 ) .
( 6 ) الذرا : جمع الذروة ، وذروة الشيء أعلاه .
( 7 ) يميد : يتمايل . والصيقل : شحاذ السيوف وجلاؤها .
( 8 ) لم يكن ليعرف : ط ، ب : « لم نكن لنعرف » .