خلالك تملي ما أقول ، فليس لي * من الشّعر إلّا وقفة ونشيد « 1 »
أين هذا النّفس القويّ من ذاك الهوس الغويّ « 2 » ؟ طوّحت هذه الدّاليّة بالسّطائيّة ، واعتذرت عن الزّاييّة . لعلّ شيطانه ب ( اليمن ) عنا له فأعانه ، أو كرم ممدوحه أحيا باعثه فأذاب جلمود خاطره وألانه . أين هذه الصّنعة من تلك الشّنعة ؟
وهذه السّمة من تلك الوصمة ؟ وهذه القوّة من ذلك الوهي « 3 » ؟ وهذا النّسيم من ذاك الهواء « 4 » ؟ وهذا الشّعاع من ذلك الهباء « 5 » ؟ وهذا البهاء من ذلك الهذاء « 6 » ؟
وهذه الغرر من تلك العرر « 7 » ؟ وهذا الصفو من ذلك الكدر ؟
وتمام القصيدة :
تعلّمني أفعال مجدك وصفها * وتدني إليّ القول وهو بعيد
فخذ مدحا ، يستغرق الحمد بعضها * تبيد اللّيالي وهو ليس يبيد
* * * وذكر أنّ له في الأمير ( المفضّل المكين سيف الدّولة « 8 » أبي المكارم بن أبي
هامش
( 1 ) الخلال : الخصال ، واحدها خلة بفتح الخاء .
( 2 ) من ذاك : ل ، ط : « وذاك » ، والهوس : طرف من الجنون . والغوي : الممعن في الضلال .
( 3 ) ل ، ط : « الوها » ، وهو تحريف « الوهي » أي الضعف . يقال : وهي الشيء والسقاء ، ووهي يهي - فيهما جميعا - وهيا ، فهو واه : ضعف .
( 4 ) ل ، ط : « الهوا » ، ولا ضرورة لقصره .
( 5 ) ل ، ط : « الهبا » ، ولا ضرورة لقصره كذلك ، وهو الشيء المنبث الذي تراه في البيت من ضوء الشمس ، والهباء أيضا : دقاق التراب .
( 6 ) الهذاء : الهذر بكلام غير مفهوم .
( 7 ) أراد محاسن نظمه ومساوئه . والغرر : جمع الغرة ، وهي البياض من كل شيء ، ومن الهلال طلعته ، ومن المتاع خياره . والعرر : جمع العرة ، وهي الجرب .
( 8 ) ط : « المفضل الملقب بسيف الدولة » .