آلت مكارمه بغزر سماحه * ألّا يعاود عن ذراه مملق « 1 »
قد قلت للمغرور يطلب شأوه ، * والنّجم طالبه ، به لا يلحق « 2 »
أتروم إدراك الّذي قد ناله ؟ * هيهات ، باعك عن ذراه ضيّق « 3 »
ما ظالع مثل الضّليع ، ولا ارتقى * يوما إلى الجوزاء من يتسلّق « 4 »
يا أيّها الملك الّذي لسماحه * بحر ، موارد جوده تتدفّق
لا يرزق الرّحمن من لم تعطه * وكذاك ليس بمانع من ترزق « 5 » ! !
طوّقت أجياد الملوك عوارفا * فهم عبيدك بالعوارف طوّقوا « 6 »
ورميت كلّ معاند ومكاشح * بعزيمة هي حين تعزى فيلق « 7 »
كم وقعة لك لو هممت بشرحها * قلّ اليراع بها وعزّ المهرق « 8 »
وإذا اللواء غدا بنصرك خافقا * غدت القلوب من الأعادي تخفق
يجري القضاء بما تحبّ ، لأنّه * برضاك من ربّ السّماء يوفّق ! !
هامش
( 1 ) آلت : أقسمت . والذرا ، بالفتح : كل ما استترت به . يقال : أنا في ظل فلان وفي ذراه ، أي في كنفه وستره ودفئه . والمملق : الفقير .
( 2 ) الشأو : ( ص 35 ر 9 ) . والنجم هنا : علم على « الثريا » خاصة .
( 3 ) ذراه : ط « مداه » ، وهو أليق بالسياق .
( 4 ) الظالع : الأعرج الذي يغمز في مشيه . والضليع : القوي ، وفي المثل : « لا يدرك الظالع شأو الضليع » . والجوزاء : برج من بروج السماء .
( 5 ) عاد إلى شنشنته من تكرار هذا المعنى السخيف الذي تقدم في ( ص 15 ر 6 ) ، و ( ص 26 ر 4 ) ، وسيأتي بعد بضعة أبيات نظيره .
( 6 ) العوارف : ( ص 35 ر 7 ) .
( 7 ) المكاشح : المعادي المبغض . وتعزى : تنسب . والفيلق : الكتيبة العظيمة من الجيش .
( 8 ) اليراع : جمع اليراعة ، وهي القلم يتخذ من القصب . والمهرق : الصحيفة البيضاء يكتب فيها .