تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
إلى أن قتل ، ثمّ عادت إلى ( بغداد ) ، وصارت أستاذة بحكم صنعتها . * * * ومن شعر ( أبي البقاء ) :
تخرّصت الوشاة عليّ زورا * لقد كذبوا ، وحقّك ، في المقال
وقالوا : إنّه سال هواه * وما خطر السّلوّ له ببال
* * * وله :
من ساعة ساروا ، وزمّوا عيسهم * وخلّفوني في الدّيار وحدي « 1 »
أقبّل الأرض - ودمعي ساجم - * معفّرا فوق التّراب خدّي
يا ليت أنّ الرّاقصات نحرت * وعطّلت عن سيرها والوخد « 2 »
ولم تكن ترقل ، والحبّ على * أكوارها ، قاصدة ل ( نجد ) « 3 »
هامش
- الدائب في تأسيس الدولة ، والإنشاء والإعمار ، وغزو الفرنج ، وسد الثغور . قال ابن الأثير الجزري يصفه في كتابه ( الباهر ) ، وكأنه أراد رد خبر العماد الكاتب : « فإنه كان لا يرى المقام ، بل ما زال ظاعنا : إما لرد عدو يقصده ، وإما لقصد بلاد عدو ، وإما لغزو الفرنج وسد الثغور . فكانت مياثر السروج آثر عنده من وثير المهاد ، والسهر في حراسة المملكة أحب إليه من عرض الوساد ، وأصوات السلاح ألذ في سمعه من غناء القينات ، ولقاء القرن أشهى اليه من إضجاع الغانيات . وفيما ذكرته وأذكره ، دليل على صحة ذلك » . ( 1 ) زم البعير ونحوه : جعل له زماما . والعيس : ( ص 36 ر 3 ) . ( 2 ) الراقصات : النياق المسرعة في سيرها . ونحرت : ذبحت . والوخد : ضرب من سير الإبل السريع . ( 3 ) ترقل : ل « ترفل » وضبطت فاؤه بالضم ، وهو لا يلائم السياق ، وصوابه ما أثبته في موضعه ، يقال : أرقل البعير في سيره إذا أسرع ، وجمل مرقال ، وناقة مرقال . والحب : الحبيب . والأكوار : -