تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧

أبو البقاء بن لويزة الخيّاط « * »

من ( الحريم الطّاهريّ « 1 » ) . كان أمّيّا ، لا يحسن الخطّ ، ولا يعرف الضّبط . وكانت أخته عوّادة ، محسنة ، أقامت عند ( أتابك « 2 » بن زنكي « 3 » ) ب ( الشّام )
هامش
( * ) لم ترد هذه الترجمة في ط . ( 1 ) انظر ( ص 105 ر 2 ) . ( 2 ) أتابك : لقب يطلق على من يربي أولاد الملوك باللغة التركية ، وهو مركب من « أتا » بمعنى الأب ، و « بك » بمعنى الأمير . وقد لقب به الشهيد عماد الدين زنكي بن آق‌سنقر ، مؤسس الدولة الأتابكية التركية ، بعد أن تقلد الموصل وسلم اليه السلطان محمود بن محمد بن ملكشاه السلجوقي ولديه : ألب أرسلان وفرخ شاه ، ليربيهما ، فلزمه اللقب ، ولزم بيته ودولته . ( 3 ) كذا ، والصواب ( أتابك زنكي ) ، بحذف « ابن » ، لأنه هو الذي قتل كما سيجيء ، ولم يقتل أحد من بنيه . أما ابنه الملك نور الدين محمود بن زنكي ، الملقب ب « الشهيد » ، فإنه لم يمت قتيلا ، بل مات بعلة الخوانيق ، فقيل له « الشهيد » . هذا ، إلى أن سيرته كانت كسيرة العمرين : تقوى وتدينا ، وحزما وعزما ، وجهادا في سبيل اللّه . وكذلك كان أبوه الشهيد أتابك زنكي الذي يعد من أعاظم ملوك المسلمين . فقد قامت سيرته على الكفاح والجهاد ، وعمل حياته لتكوين دولة تحمل اسمه تضم بعض إمارات الجزيرة والشام ، وجاهد الصليبيين ، واسترد كثيرا من البلاد الإسلامية التي استولوا عليها في الجزيرة أو في الشام ، ثم ختم اللّه أعماله بالشهادة ، إذ قتل نائما في فراشه ، قتله نقر من مماليكه غيلة ليلة 15 / 4 / 541 ه وهو على حصار قلعة جعبر ، رحمه اللّه . وكان في سياسته وجهاده وإعماره البلاد وسهره على حراسة المملكة ، مثالا يحتذى . وخبر هذه المغنية ، الذي قذف به العماد الكاتب ها هنا ، ينافي المشهور من سلوكه الجاد ، ولا يجانس طبيعة أعماله وجهاده -