شهدت لرمحك ، يوم هزّك صدره * للطّعن ، ثغرة باسل ووريد
وجيادك المتمطّرات . . بأنّها * للجيش تقتم تارة وتقود « 1 »
ومفاضة كالنّهي ، إلّا أنّها * مما تخيّر نسجه ( داود ) « 2 »
عضب ، ومطّرد الكعوب ، وسابح * قلق العنان ، ومحكم مسرود « 3 »
وكذاك رأيك في الوقائع كلّها * خطل القنا المهزوز وهو سديد « 4 »
لك يا ( جمال الدّولة ) الذّكر الّذي * بجميله حقب الزّمان خلود « 5 »
يا واحد الآحاد ، إنّي في الّذي * تصغي إليه من الثّناء وحيد
لن أجحد النّعم الّتي أوليتني * متبرّعا ، وبها عليّ شهود
* * * وقال يمدحه :
سفرت ، فقال أدلّة السّفر : * أشعاع شمس ، أم سنا بدر « 6 » ؟
وتبسّمت ، واللّيل معتكر ، * فجلا دجاه تألّق الثّغر
خصر المذاق ، كأنّه برد * عذب المجاجة ، طيّب النّشر « 7 »
هامش
( 1 ) تمطرت الخيل : جاءت وذهبت مسرعة يسبق بعضها بعضا . وقوله : « للجيش تقتم تارة وتقود » كذا في النسختين ، وكيفما خرجت الكلام يظل معناه قلقا لا يجد له قرارا في النفس ، وأراه :
« تغنم تارة وتعود » .
( 2 ) درع مفاضة : واسعة لينة . والنهي : الغدير ، يقال : له درع كالنهي ، ودروع كالنهاء . وقد اشتهر داود ، عليه السلام ، باحكام صنعة الدروع . ( انظر ج 1 / ص 229 ر 2 ) .
( 3 ) العضب : السيف القاطع . ومطرد الكعوب : الرمح الذي كانت عقد قناته متسقة . والسابح :
( ص 13 ر 4 ) . والمحكم المسرود : الدرع .
( 4 ) الخطل : الحائد عن الصواب ، وهو نقيض السديد .
( 5 ) الحقب من الزمان : المدد التي لا وقت لها . واحدها حقبة ، وقيل : الحقبة السنة .
( 6 ) السفر : المسافرون .
( 7 ) خصر خصرا : برد ، أو اشتد برده ، فهو خصر . والنشر : الريح الطيبة .