تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
يذيل مالا يصون عرضا * ليس مدى الدّهر بالمذال « 1 »
* * * [ وقوله ] :
مزجت لنا الدّنيا منى بمنون * وسطت فأخفت شدّة في لين
فليرفع اليقظ المهذّب نفسه * عن رقدة المتغافل المغبون
وليغنم الإمكان ندب عالم * أفضت اليه بسرّها المكنون « 2 »
استروح المكروب ممّا شفّه * من كربه بتأوّه وأنين
وأبى الفتى المصدور إلّا نفثة * ما إن يعيها غير ( صدر الدّين )
يقظان ، يسحب في ميادين العلى * أذيال صبّ بالنّدى مفتون
وأغرّ ، تنتسب الزّكانة والحجا * منه إلى ماضي الجنان ركين « 3 »
يا سيّد العلما إن عدّوا ، ويا * أولاهم بالحمد والتّأبين
قد خصّ جارك جور عبدك دهره * بعد الغنى وخصاصة بديون « 4 »
بخل الغمام ، وجدت ، فاستغنى الورى * عن جود سارية بجود يمين « 5 »
فلتحمدنّ على جميل صنيعة * دهرا سخا بك وهو جدّ ضنين « 6 »
* * * ثمّ فرّق الدّهر بيننا ، وطالبت الأقدار بلقائه ، فأبينه . وعاد إلى ( الموصل ) ، ولقيته بها في سنة ستّ وستّين . وآخر عهدي به فيها سنة سبعين [ وخمس مائة ] .
هامش
( 1 ) أذال ماله : ابتذله بالإنفاق ، ولم يصنه . ( 2 ) الندب : ( ص 58 ر 2 ) . ( 3 ) الزكانة : الفراسة ، وأن يظن الشخص فيصيب . والحجا : العقل . والجنان : القلب . ( 4 ) الخصاصة : الفقر والحاجة وسوء الحال . ( 5 ) السارية ، من السحاب : التي تجيء ليلا ، وجودها ، بفتح الجيم : مطرها الغزير الذي لا مطر فوقه . ( 6 ) الضنين : الشديد البخل ، أو البخيل بالشئ النفيس .