وقوله ، وكتب بها إلى الفقيه ( الموفّق محمّد بن الحسن « 1 » ) يشكره ويستعين به في أمر عند قاضي ( أصفهان ) :
خلاصات المساعي للسّعاة * وللمعطين حظّ الأعطيات
وفي الإخوان خوّان وواف * ولكن أنت من أوفى الثّقات
فقد أضحى لك اسم أبيك معنى * أفاد ، وما المعاني كالسّمات
وبعد الموت : لا يجدي متاب * ولكن نفعه قبل الممات
تملّك رقّ أدعيتي ، وصرّح * بأثنيتي على ملك القضاة
وخلّ أبا المكارم والعطايا * فلم يخلق لغير المكرمات
سحاب عمّ وابله البرايا * وليس ينالني بلّ اللّهاة
وبدر تشرق الآفاق منه * ولكنّي به في داجيات
على ( جيّ ) العفاء ، فإنّ ( جيّا ) * عفت فيها « 2 » رسوم المأثرات
تلاعبنا بنات الدّهر فيها * ومن عاداتنا وأد البنات
ويكفينا من الذّمّ اقتصار * على ما قاله ( كافي الكفاة ) « 3 »
* * *
هامش
( 1 ) لعله هو المترجم في هذا الكتاب ( اللوح 55 من نسخة باريس ، واللوح 173 من نسخة طهران ) ، وهو : « الموفق النظامي ، أبو عبد اللّه ، محمد بن الحسن . كان شاعر نظام الملك ، وعاش بعده ورثاه . . . » .
( 2 ) الأصل : « فيهم » .
( 3 ) في الهامش : « يعني ابن عباد الصاحب » . قلت : هو الصاحب ، أبو القاسم ، إسماعيل بن أبي الحسن عباد ، الطالقاني ، الوزير ، الكاتب المشهور ، من رجال القرن الرابع الهجري . توفي سنة 385 ه . ويحكى عنه أنه كان إذا أراد الدخول إلى أصبهان ، قال : من له حاجة ، فليسألنيها قبل دخولي إلى أصبهان ، فإنني إذا دخلتها ، وجدت بها في نفسي شحا لا أجده في غيرها . وإلى هذا الإشارة في البيت .