ولم يكن مسقما ولكن * أسقمه طرفك السّقيم
* * * وقوله في محبوب خائن ، وحمل نفسه على السّلوّ عنه :
لمّا رأيت الغدر فيك سجيّة * ولمحت منك أمارة الخوّان ،
ألزمت نفسي بالسّلوّ حميّة * فسلت ، وكانت صعبة السّلوان
والحرّ يبعثه على حبّ الرّدى * في الحبّ بعض مواقف الخذلان « 1 »
* * * وقوله في الحثّ على التّغرّب . ولمّا جمع شعره ، حذفها من ديوانه :
ولا تجزع لفرقة من تصابي * ولو ردّتك أردية السّقام « 2 »
فلو لا الافتراق ، لما أصابت * مراميها مقرطسة السّهام « 3 »
يزيد الماء طيبا وهو جار * ويفسد غير جار في الجمام « 4 »
وقد سار الهلال ، فصار بدرا * وكم أجلى محاق عن تمام « 5 »
* * * وقوله في المعنى ممّا أثبته في ديوانه ، وقد سار :
فارق تجد عوضا ممن تفارقه * [ في الأرض « 6 » ] ، وانصب تلاق الرّفه في النّصب « 7 »
هامش
( 1 ) ل : « الذلان » .
( 2 ) من تصابي : أي من تصابيه ، وصابي الشيء : أماله .
( 3 ) قرطس السهم : أصاب القرطاس ، وهو الغرض الذي ينصب للنضال .
( 4 ) الجمام : جمع الجمة ، وجمة البئر ونحوها : ما تراجع من مائها بعد الأخذ منه .
( 5 ) المحاق : ( ص 75 ر 5 ) .
( 6 ) من ط .
( 7 ) الرفه : اتساع العيش ولينه . والنصب : الجد والاجتهاد .