أمنكر صون الضّلوع القلب ؟ أم * مستبدع صون الجفون للحدق
لولا سرار البدر ما تمّ . فهل * يؤيس من تمامه إذا امّحق « 1 »
وقد يصان السّيف بالغمد ، وقد * يغيب علويّ النّجوم في الشّفق
* * * وقوله ردّا على من يقول « إنّ السّفر ، به يبلغ الوطر « 2 » » :
قالوا : أقمت ، وما رزقت ، وإنّما * بالسّير يكتسب اللّبيب ويرزق
فأجبتهم : ما كلّ سير نافعا ، * الحظّ ينفع « 3 » لا الرّحيل المقلق
كم سفرة نفعت ، وأخرى مثلها * ضرّت « 4 » ، ويكتسب الحريص ويخفق
كالبدر يكتسب الكمال بسيره * وبه إذا حرم السّعادة يمحق
* * * وقوله من قصيدة :
سار يبغي باللّها مدّاحه * منجدا عاما ، وعاما معرقا « 5 »
لم يكلّفهم إليه رحلة « 6 » * إنّ خير الماء ما لا يستقى
فترى البرد إلى مدّاحه * بنداه ولهاه حزقا « 7 »
* * *
هامش
( 1 ) سرار الشهر : آخر ليلة فيه . والتمام : ( ص 117 ر 4 ) . وامحق : دخل في المحاق ( ص 75 ر 5 ) .
( 2 ) الوطر : ( ص 103 ر 3 ) .
( 3 ) ل ، ط : « يقنع » ، والصحيح ما أثبته كما ورد في ( شذرات الذهب ) .
( 4 ) في ( شذرات الذهب ) : « خسرت » ، وليس بشيء .
( 5 ) اللها : العطايا ، أو أفضل العطايا وأجزلها ، واحدها لهوة بضم اللام . والمنجد : من أتى نجدا ، والمعرق : من أتى العراق .
( 6 ) ل : « رحله » ، وهي على الصحة في ط كما أثبتها .
( 7 ) البرد : ( ص 36 ر 8 ) . والحزق : جمع حزقة ، وهي القطعة من كل شيء .