تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
* * * وقوله من قصيدة كتبها إلى ( أبي الحسن ابن التّلميذ « 1 » ) في مرضه :
زعموا لي أنّ نفسي درّة * تعجز الوصف ، وجسمي صدفه
وأنا - واللّه - ما أعرفها * ليس في الأخلاق مثل النّصفه
إنّما أعرف جسمي وحده * وأرى أعضاءه المؤتلفه
آه منّي ! أعمر الحبس الّذي * هو - لا شكّ - لنفسي متلفه
يا بني ( التّلميذ ) ، لو وافيتكم * لم تكن نفسي بأهلي شغفه
إنّما أطلقت ( كرمان « 2 » ) بكم * إنّكم لي عوض ، ما أشرفه !
* * * ومن أخرى :
ويا دهر ، لقد جرت * إلى النّكر عن العرف
إلى كم تنقل الدّول * ة من جلف إلى جلف ؟
* * * وقوله في ( بغداد ) :
( بغداد ) دار رياضها نف * والغيث في عنفوانها يكف « 3 »
ومع تصاريف طيب لذّتها * مقام مثلي بمثلها شرف « 4 »
إذ كلّ من حلّها وأوطنها * جواهر عند كسرها خزف
هامش
( 1 ) انظر الجزء الأول ( ص 150 ر 6 ) . ( 2 ) كرمان : ( ص 42 ر 4 ) . ( 3 ) الأنف : الجديد ، يوصف به المذكر والمؤنث ؛ يقال : كلأ أنف ، وروضة أنف : لم ترع من قبل ، ومنهل أنف : لم يورد . ووكف الماء : سال وقطر قليلا قليلا . ( 4 ) ط : « سرف » .
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 129 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري