وإن رأيت الثّياب رائقة * فتلك درّ في جوفها صدف
* * * ( القاف ) وقوله من قصيدة في مدح ( تاج الملك « 1 » ) ، وقد عاد إلى الوزارة وخلص من النّكبة :
لو أعطي الدّست « 2 » لسانا فنطق * لقال : ( تاج الملك ) بي منكم أحقّ
الآن قرّت عينه ، ولم تزل * مقسومة بين البكاء والأرق
بعود مولانا وهل من نعمة * أكثر من خلاصه ممّا طرق ؟
جلا ظلام الخطب نور رأيه * ووجهه كما جلا البدر الغسق « 3 »
وكان في بحر الخطوب عائما * لا يختشي ، كالدّرّ لا يخشى الغرق
كأنّه الدّينار في النّار ، إذا * زادت لظى ، زاد صفاء وبرق
والعود بالإحراق يبدو عرفه « 4 » * والمسك أذكى عبقا إذا سحق « 5 »
والسّيف لولا مدوس الصّيقل ما * جذّ الرّقاب حدّه ولا ذلق « 6 »
ومنها :
ما كان حبسا ذاك ، بل صيانة * والصّون للشّيء النّفيس مستحقّ
هامش
( 1 ) تاج الملك : ( ص 77 ر 2 ) .
( 2 ) الدست : ( ص 20 ر 1 ) .
( 3 ) الغسق : ظلمة الليل .
( 4 ) العود : ضرب من الطيب يتبخر به . والعرف ( ص 33 ر 7 ) . وأصل هذا قول أبي تمام :وإذا أراد اللّه نشر فضيلة * طويت ، أتاح لها لسان حسودلولا اشتعال النار فيما جاورت * ما كان يعرف طيب عرف العود( 5 ) عبق به الطيب عبقا : لزق وظهرت فيه رائحته .
( 6 ) المدوس : خشبة يشد عليها مس ، يدوس بها الصيقل السيف حتى يجلوه . والصيقل :
( ص 45 ر 7 ) . وجذ الرقاب : قطعها . وذلق ذلقا : درب ، أي صار حديدا ماضيا .