وقد صيغوا من الحمق المنقّى * ففيهم كلّ فاحشة تصاغ
* * * وقوله في ذمّ ( الرّيّ ) « 1 » :
( الرّيّ ) دار فارغه * لها ظلال سابغه
على تيوس ، ما لهم * في المكرمات بازغة « 2 »
لا ينفق الشّعر بها * ولو أتاها ( النّابغه ) « 3 »
* * * وقوله :
قد قلت للشّيخ الرّئيس الّذي * تعزى اليه الحكمة البالغة :
إنّ علوما كنت أوضحتها * لنا بتلك الحجّة الدّامغه
كادت تضاهي الوحي ، لكنّها * قد أنزلت عن غرفة فارغه
* * *
هامش
( 1 ) الري : مدينة كبيرة مشهورة من بلاد الديلم ، بين قومس والجبال . تلحقها الزاي في النسبة إليها ، فيقال : فلان الرازي ، ومن أعيان المنسوبين إليها : أبو زرعة الحافظ الرازي ، وأبو بكر محمد ابن زكرياء الرازي الحكيم ، وفخر الدين الرازي صاحب التفسير انظر معجم البلدان ، والأنساب للسمعاني ، واللباب لابن الأثير .
( 2 ) ل ، ط : « نازغة » ، وهي لا تلائم السياق . وقد أورد ياقوت هذه الأبيات في معجم البلدان ( الري ) ، ورسم الكلمة بالباء الموحدة ، وهي الصواب .
( 3 ) ينفق : يروج . والنابغة : زياد بن معاوية الذبياني . شاعر جاهلي من الطبقة الأولى ، من أهل الحجاز . وهو أحد الأشراف في الجاهلية . وكان حظيا عند النعمان بن المنذر ، ثم غضب عليه لسبب سياسي بسطته في كتابي ( المجمل في تأريخ الأدب العربي ) ، ففر إلى الغسانيين بالشام . وديوان شعره متداول مشهور .