والفضل بين بنيه أوكد نسبة * فأغث كريما أنت من نسبائه
وإنما ذكرت شعري فيه ، إعرابا عن فضله ونبله ، وتسييرا للمثل في ذكر سيرة مثله .
عمه : تاج الدين أبو عليّ الحسن بن عبد اللّه بن المظفّر
، أخو عضد الدين الوزير ، الكريم المطلق ، والحليم الموفق ، والصاحب المصحب ، والمغدي للكرام المقيت « 1 » .
ولي في الوزير وفيه مدائح إن أثبتّها أكثرت في الكتاب نظمي ، وخرجت عما هو رسمي .
وتاج الدين [ هذا ] « 2 » جواد بني المظفّر ، ورئيس بيت رئيس الرؤساء ، وشيمته أصفى من زلال الماء ، وقرائحه في نظم أبيات ، غير أبيات . وأكثر ما رأيت ميله إلى اللّغز « 3 » والمعمّى « 4 » والأحاجي « 5 » . وسأورد من ذلك ما أتذكره ، وأنا على ما « 6 » سلف منه في حقّي من العارفة « 7 » أعرف له وأشكره .
هامش
( 1 ) ط : « والمعدي للكرام المتعب » . ولعل الصواب : « والمعدي للكرام المعتب » . يقال : أعدى زيدا على عدوه ، أي نصره وأعانه . وأعتب الرجل صاحبه : إذا أزال عتبه وأرضاه ، والهمزة فيه للسلب .
( 2 ) الزيادة من ط .
( 3 ) ط : « اللغة » وهو تحريف . واللغز : من الكلام ما كان المراد غير ظاهر منه . وعند الكتاب مثل « المعمى » ، الا أنه يجيء على طريقة السؤال .
( 4 ) المعمى : من الشعر ما ضمن فيه اسم شيء اما بتصحيف واما بقلب أو حساب أو غير ذلك .
( 5 ) جمع الأحجية ، وهي الكلمة المغلقة يتحاجى ( أي يتطارح ) الناس بها . وحاجى صاحبه : فاطنه وألقى عليه كلمة محجية ، وتحاجى القوم : تطارحوا الأحاجي . وأصل ذلك كله الحجا ، وهو العقل والفطنة .
( 6 ) « ما » : لم ترد في ط .
( 7 ) العارفة : العطية والمعروف .