من محاسنة المحاسن بالش * رّ « 1 » وما زال للمساوي « 2 » مساوم
كم رديء رد « 3 » وساع كمين * في سعير وجاحد فيّ جاحم « 4 »
ومنها :
يا ابن من حكمه على الخلق طرّا * وعلى ماله مرجّيه حاكم
أنا راق في هضب علياك مدحا * ولطرز الثناء بالنظم راقم
غير قاص عن قاصد لك عرفا * لفقار « 5 » افتقاره هو قاصم
لم يزل فائزا بصدق الأماني * كلّ راج لظنّه فيك راجم
بالموالين قوّة للموالي * والخوافي بها نهوض القوادم
وكان ينعت قبل وزارة والده بشهاب الدين .
ولما اعتقلت بالديوان ببغداد « 6 » ، كتبت اليه قصيدة طويلة « 7 » :
لو كنت تعلم منتهى برحائه * حابيت إبقاء على حوبائه « 8 »
ولكنت تترك في الغرام ملامه « 9 » * كيلا يزيد اللّوم في إغرائه « 10 »
لا تنكرنّ ضحكي ، أريك تجلّدا ، * ضحك الحيا « 11 » بالبرق عين بكائه
ما كنت أعلم دمع عيني مغشيا * سرا لهم أشفقت من إفشائه
حتى جرى في الخدّ منّي أسطرا * فعرفت أنّ الشوق من إملائه
هامش
( 1 ) ط : « بالشرع » ، وهو تحريف .
( 2 ) ل : « للمساري » ، والتصحيح من ط .
( 3 ) رد : هالك .
( 4 ) جحم الرجل النار : أوقدها .
( 5 ) الفقار ( بالفتح ) : ما تنضد من عظام الصلب من لدن الكاهل إلى العجب ، واحدتها فقارة .
( 6 ) ط : « ببغذاذ » بذالين معجمتين ، وهي لغة في بغداد .
( 7 ) زاد في ط هنا « أولها » .
( 8 ) البرحاء : الشدة والمشقة . والحوباء : النفس .
( 9 ) ل : « ملامة » ، وما أثبتناه من ط هو الصواب .
( 10 ) من قول أبي نواس الحكي : « دع عنك لومي ، فان اللوم اغراء . »
( 11 ) الحيا : المطر والخصب .