بأحسن « 1 » من أخلاقك الزهر بهجة * وأذكى وأزكى من سجيتك الرسل « 2 »
ومنها :
إليك سرت منّي مطايا مدائح * من الشكر والاحماد موقرة الحمل « 3 »
سوائر في الآفاق وهي مطيفة * ببابك دون الخلق مخلوقة « 4 » العقل
تهذّب معناها بصقلي لفظها * كما بان إثر المشرفيّ « 5 » لدى الصقل
وإن يجل شعري في مديحك رونقا * وحسنا ، فانّ الشهد من يحل النّحل « 6 »
سلمت ولا لاقت عداك سلامة * ورهطك في كثر وشانيك في قلّ
ودمت ولا زالت بسطوك ديمة ال * وبال على الأعداء دائمة الوبل
ودرّت لك النعمى على كلّ آمل * بقيت بقاء الذرّ « 7 » والحرث والنسل
أخوه : عماد الدين أبو نصر عليّ بن الوزير عضد الدين
« 8 » أبي الفرج محمد بن عبد اللّه بن المظفّر رئيس الرؤساء . شابّ يتوقّد ذكاء ، ويتوقّر « 9 » حياء ، ويتوقّى للّه اتقاء ، ويتوقّل في ذروة المجد ارتقاء ، ويتوقع لحظوة الجد احتظاء « 10 » ، مرتد « 11 » بالتقوى ، ومسد للجدوى ، ومتحلّ بمحاسن الأخلاق ، ومتجلّ بأنوار الفضائل في الآفاق . قد خلّى الدنيا
هامش
( 1 ) خبر قوله في مطلع الوصف : « وما روضة غناء . . . » .
( 2 ) الرسل ( بكسر الراء ) : الرفق .
( 3 ) موقرة : مثقلة .
( 4 ) كذا ، ولعلها : « مخلوعة » . وهي في ط : « محلولة » .
( 5 ) المشرفي : السيف ، نسبة إلى مشارف الشام ، أو إلى مشرف وهو اسم قين كان يعمل السيوف .
( 6 ) أي من عطايا النحل وهباته .
( 7 ) ل : « الدر » بالدال المهملة ، وما أثبتناه من ط هو الصحيح .
( 8 ) راجع ( ص 13 ر 6 ) .
( 9 ) ل : « ويتوفر » بالفاء ، وقد رجحنا عليها رواية ط ، ب .
( 10 ) ل : « الحظوة الجد احتضاء » ، ط : « ويتوقع لخطوة الحد اختطاء » . وكلاهما محرف . احتظى عند صاحبه : حظي ، أي كان ذا منزلة ومكانة .
( 11 ) ط : « مريد للتقوى » .