وتحلى بالدين « 1 » ، وسلك طريق [ أهل « 2 » ] اليقين ، وملك التوفيق من اللّه رب العالمين .
فأصبحت وزارة والده بسيرته حالية عالية ، وبقيمة فضله غالية ، وبديمة « 3 » إفضاله هامية .
وله نظم أرقّ من النسيم السّحريّ ، وأدقّ من المعنى السّحريّ ، وأعطر من العنبر الشّحريّ « 4 » [ وله عندي فوائد ، ولي فيه مديح وقصائد « 5 » ] .
ومن « 6 » شعره السائر ، في البادي والحاضر ، ويغنّى به « 7 » :
قف باللّوى إن تناءت الدار * فعند تلك لأوطان أوطار
وشم لها بارق السحاب ، فان * ضنّ فماء الجفون مدرار « 8 »
أحبابنا أزمعوا الرّحيل ، وما * أظنّ أنّي أعيش إن ساروا « 9 »
راحوا بقلبي وخلّفوا جسدا * جار عليه السّقام مذ جاروا
أحبّ نجدا إن أنجدوا ، وإذا * غاروا « 10 » فعندي للغور إيثار
لا عذر لي في الحياة بعدهم * النار في حبّهم ولا العار !
وبيني وبين هذا الوزير عضد الدين خلوص وداد ، وخصوص اتحاد « 11 » . ولمّا
هامش
( 1 ) ط ، ب : « قد حلى الدنيا بالدين » .
( 2 ) من ط ، ب .
( 3 ) ل : « وبديم » ، والرواية المثبتة عن ط أليق بالسياق .
( 4 ) الشعر : صقع على ساحل بحر الهند من ناحية اليمن . قال الأصمعي : هو بين عدن وعمان قد نسب اليه بعض الرواة : واليه ينسب العنبر الشحري لأنه يوجد في سواحله . وهناك عدة مدن يتناولها هذا الاسم ( معجم البلدان 5 / 240 طبعة مصر ) .
( 5 ) الزيادة من ط .
( 6 ) ط : « فمن » .
( 7 ) ط : « وبه يغني » .
( 8 ) شم : أمر من شام يشيم ( انظره في ص 4 و 8 ) .
( 9 ) ترتيبه الرابع في ب ، ط .
( 10 ) ل : « عادوا » . والسياق يقتضي ما أثبتناه من ط ، ب . يقال : غار إذا أتى الغور ، والغور هو تهامة وما يلي اليمن ، والغور أيضا المطمئن من الأرض .
( 11 ) ل : أهمل نقطها ، وهي في ط كما أثبتناها .