عشر ومشايخ كثيرة ، شاركه ابنه في بعضهم ، وكان من أهل العلم والزهد ، وله تآليف ، وقد وقفت على نسخة من مشيخة ابن خير ، سماه فيها وهو في عداد أصحابه ، حدث عنه ابنه أبو الحسن ، وقال : ولد يوم الاثنين في أواسط ربيع الأول سنة ست وتسعين وأربعمائة ، وتوفي بقرطبة وقت الزوال من يوم الاثنين السادس عشر لمحرم سنة ثمان وأربعين وخمسمائة .
2926 - عتيق بن أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحمن الأزدي
من أهل أريولة ، يعرف بابن جربقير ، ويكنى : أبا بكر . رحل إلى المشرق مرتين : أولاهما حج فيها حجة الفريضة سنة تسع وثمانين وأربعمائة ، وسمع بمكة من أبي الفوارس الزينبي مجلس الروضة .
ووجدت بخط ابن عياد : أنه سمع مع أبي بكر بن العربي في سابع المحرم سنة تسعين وأربعمائة ، والثانية في سنة عشرين وخمسمائة ، وجاور بمكة سنين ، وسمع في رحلتيه من أعلام جلة ، منهم : أبو بكر اللفتواني ، وأبو علي بن العرجاء ، وأبو الحسن رزين بن معاوية ، وأبو القاسم زاهد بن طاهر الشحامي ، قدمها حاجا سنة ست وعشرين وخمسمائة .
وسمع بمصر من أبي عبد اللّه الرازي ، بقراءة السلفي ، كتاب الشهاب للقضاعي ، ومن :
أبي الحجاج بن نادر الميورقي ، وأبي طاهر السلفي ، وسمع السلفي منه ، وحدث عنه في تأليفه المعروف بالوجيز في معرفة المجاز والمجيز ، وأجاز له أبو شجاع البلخي جميع روايته ، وصدر إلى بلده بروايات عالية ، وفوائد انفرد بها ، وغرائب ، وكان يقصد لأجلها ، وكان من أهل الثقة والعدالة والعناية بالرواية ، وعمر وأسن ، وهو آخر من حدث بالمغرب عن أبي الفوارس الزينبي بالسماع .
روى عنه من الجلة : أبو عبد اللّه بن سعيد الداني وتوفي قبله ، وأبو بكر بن أبي ليلى ، وأبو القاسم بن بشكوال وأغفل ، وأبو عمر بن عياد ، وابنه محمد في الإجازة .
وقرأت بخطه أن مولده في أول المحرم سنة سبع وستين وأربعمائة بأريولة ، وتوفي بها سنة إحدى وخمسين وخمسمائة ، وقد نيف على الثمانين .
2927 - عتيق بن محمد بن عتيق بن عطاف الأنصاري
من أهل بلنسية ، وأصله من لاردة ، يعرف بابن المؤذن ، ويكنى : أبا بكر . سمع من أبي الحسن بن هذيل ، وكان ابن هذيل يخصه بالأستاذية ، وأبي العباس بن الحلال ، وأبي عبد اللّه بن سعادة ، وأبي الحسن بن النعمة ، وأبي عبد اللّه بن عبد الرحيم ، وغيرهم ، وأجاز لهم : أبو مروان بن قزمان ، وأبو بكر بن محرز البطليوسي ، وولي قضاء لرية من قبل الأمير محمد بن سعد ، وكان فقيها حافظا للمسائل ، مشاركا في العربية ، موصوفا بالذكاء والفهم ، أقرأ في عهد شيخه أبي الحسن بن النعمة ، وأنهضه القاضي أبو بكر بن أبي جمرة ، مع أبي