تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التكملة لكتاب الصلة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
وغيرهم ، وكتب إليه : أبو محمد بن عبيد اللّه ، وأبو عبد اللّه بن حميد ، وأبو الحجاج بن أيوب ، وأبو الحكم بن حجاج ، وأبو ذر الخشني ، وأعلام سواهم ، ورحل حاجا في آخر ذي الحجة سنة ثمان وسبعين وخمسمائة ، فحج مرتين ، وجاور بمكة ويبيت المقدس ، وسمع من : أبي عبد اللّه بن الحضرمي ، وأبي الثناء الحراني ، ولقي أبا المفضل عبد المجيد بن دليل الإسكندراني ، سمع منه كتاب السنن لأبي داود من رواية اللؤلؤي ، وكان قد سمع على أبي بكر الطرطوشي بقراءة أبي الطاهر بن عوف سنة تسع وخمسمائة ، وعن أبي بكر هذا يحمله القاضيان : أبو علي الصدفي ، وأبو بكر بن العربي ، فكأنه لقيهما ، وسمع أيضا من أبي حفص الميانشي ، وأبي محمد عبد المنعم بن الخلوف ، وأبي محمد عبد الحق بن عبد الرحمن الإشبيلي الحافظ ببجاية ، وفي مشيخته كثرة ، وانصرف إلى بلده في سنة ست وثمانين وخمسمائة ، وأقام على حاله من الانقباض وحسن السمت ، إلى أن قلد صلاة الفريضة بالمسجد الجامع ، فتولي ذلك قريبا من أربعين سنة ، لم يحفظ عنه سهو فيها إلا في النادر . وخطب منفردا حتى أسن وضعف ، فناوبه فيها جماعة ، ثم اعتزل صلاة الجهر لضعفه مدة . وأقرأ القرآن وأدب به وقتا ثم ترك ذلك ، وحدث وأخذ عنه الناس ، وكان عدلا فاضلا راجح العقل ، تلوت عليه القرآن بالقراءات السبع ، وسمعت منه جل ما كان عنده ، وأجاز لي روايته غير مرة . واختلط قبل موته بأزيد من عام ، وأخر عن الصلاة عند فراغه من صلاة الظهر يوم الثلاثاء مستهل رجب سنة ثلاث وثلاثين وستمائة ، لاختلال ظهر في كلامه ، ولزم داره ولم يسمع منه بعد ذلك شيء . مولده سنة خمسين أو إحدى وخمسين وخمسمائة ، وتوفي منتصف ليلة السبت الثاني والعشرين لرجب سنة 634 ، ودفن عصر اليوم المذكور بالمصلى من ظاهر بلنسية ، وهو ابن ثلاث أو أربع وثمانين سنة ، ونزل في قبره أبو الربيع بن سالم ، وكانت جنازته مشهودة حضرها السلطان يومئذ وأتبعه الناس ثناء جميلا ، رحمه اللّه .

2836 - علي بن عبد اللّه بن عبد الملك بن عبد اللّه اللخمي الباجي

من أهل الجزيرة الخضراء ، وأصله من إشبيلية ، وبها أهل بيته ، وانتقل سلف هذا منها ، صحبة الراضي أبى خالد يزيد بن المعتمد محمد بن عباد حين وليها من قبل أبيه ، قبل الثمانين وأربعمائة . يكنى : أبا الحسن . أخذ عن : أبي عمرو حاجز بن حسن ، وأبي محمد بن حوط اللّه ، وأخيه أبي سليمان ، وغيرهم . وولي الصلاة والخطبة بالجزيرة الخضراء ، ثم ولي القضاء بها . وكان حسن التلاوة ذا معرفة بالقراءات ، مولده سنة تسع وسبعين وخمسمائة ، وتوفي ممتحنا بالاستخفاء خائفا من السلطان ، في سنة خمس وثلاثين وستمائة .

2837 - علي بن أحمد بن محمد بن أبي القاسم

من أهل إشبيلية يعرف بالقسطار ، ويكنى أبا الحسن . رحل حاجا فأدى الفريضة ، وكتب
التكملة لكتاب الصلة — صفحة 118 | ابن الأبار