تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التكملة لكتاب الصلة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
وسمع من جميعهم . وأجاز له : ابن نام ، وابن عبيد اللّه ، وابن مقدام ، وغيرهم ، وتصدر لإقراء القرآن وتعليم العربية نحوا من خمسين سنة ، مع الدين والصلاح والهدي الحسن ، يجمع إلى ذلك جودة الخط ، وحسن التقييد والضبط ، وكان صهرا لأبي بكر بن طلحة الأستاذ ، ونقل بأخرة من مسجده الذي أقرأ به أكثر حياته ، إلى جامع العدبس ، فكان يعلم به ويؤم في صلاة الجهر . والقاضي أبو جعفر بن منظور يؤم في صلاتي السر . مولده سنة ست وستين وخمسمائة ، وتوفي أواسط شعبان سنة أربعين وستمائة ، بعد أن دخل الروم إشبيلية صلحا بنحو من ثمانية أيام ، لم يزل لذلك أثناءها آسفا مرتمضا مضطربا ، إلى أن قضي نحبه ، وحدث أبو الحسين بن السراج أنه توفي عند دخولهم لم يمهل ، قال : ودفن بداره ، وحفر قبره بالسكاكين ، تعجيلا لمواراته ، واشتغالا عن التماس آلات الحفر بهول اليوم ، رحمه اللّه .

2842 - علي بن عبد اللّه بن محمد بن يوسف بن يوسف بن أحمد الأنصاري

يعرف بابن قطرال ، ويكنى : أبا الحسن ، من أهل قرطبة . سمع ببلده : أبا عبد اللّه بن حفص ، وأبا القاسم بن الشراط ، وأبا العباس بن مضاء ، وناظر عليه في أصول الفقه ، وأبا القاسم بن رشد القيس ، وأبا جعفر بن يحيى الخطيب ، وأخذ عنه قراءة نافع والعربية ، وبغرناطة : أبا خالد بن رقاعة ، وأبا الحسن بن كوثر ، وأبا بكر بن أبي زمنين ، وبالمنكب أبا محمد عبد الحق بن بونه ، وهو من مسندي شيوخه ، وأبا محمد عبد الحق بن يعيش الخطيب ، وبمالقة : أبا عبد اللّه بن القحار ، وأبا الحجاج بن الشيخ ، وبسبتة أبا محمد بن عبيد اللّه ، وأجاز له : أبو بكر بن الجد ، وأبو عبد اللّه بن زرقون ، وأبو محمد بن جمهور ، وأبو عبد اللّه بن حميد ، وأبو العباس المجريطي ، وأبو محمد عبد المنعم بن الفرس ، ولقي جميعهم ، وممن أجاز له ولم يلقه أبو القاسم بن حبيش ، وكتب لقاضي الجماعة أبي القاسم بن بقي وسمع منه ، وولي قضاء أبذة من عمل جيان فأسره العدو بها عند تغلبه عليها ، في صدر سنة تسع وستمائة ، على إثر واقعة العقاب ، ثم يسر اللّه خلاصه . وولي قضاء شاطبة وأقام بها مدة طويلة إلى سنة اثنتين وعشرين وستمائة ، ثاني العام الذي انبعثت فيه الفتنة من مرسية بالأندلس واتصلت بالعدوة فاحتمل إلى مراكش ثم عاد إلى الأندلس وولي قضاء شريش وجيان وقرطبة في أوقات مختلفة وأعيد ثانية إلى قضاء شاطبة ، مضافا له ذلك إلى الخطبة بجامع مدينتها ، وانتقل منها في آخر سنة ست وثلاثين ، لتغلب العدو في صدر هذا العام على بلنسية ، وولي قضاء سبتة ، ثم ولي قضاء مدينة فاس ، وكان من رجال الكمال علما وعملا ، يشارك في فنون ويتميز بالبلاغة والإدراك في الكتابة ، مع دماثة الخلق ولين الجانب والصلاح والخير ، أخذت عنه بشاطبة جملة