تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التكملة لكتاب الصلة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
سمعت منه جميع ذلك من ديوان شعره بأسره ، وصحبته مدة وانتفعت به ، وأخذ عنه أصحابنا . ولد ببلنسية في رمضان سنة إحدى وخمسين وخمسمائة ، وتوفي بها بعد هدء من ليلة الاثنين الثامن عشر لشعبان سنة اثنتين وعشرين وستمائة ، ودفن بمقبرة باب بيطالة لصلاة العصر من اليوم المذكور ، وصلّى عليه الخطيب أبو عبد اللّه بن قاسم رحمه اللّه .

2826 - علي بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن علي البلوي

من أهل إشبيلية ، يكنى : أبا الحسن . سمع : أبا بكر بن خير ، وأبا عمرو بن عظيمة ، وأبا بكر بن صاف المقرئين ، وأخذ عن ابن صاف منهم القراءات ، وأبا عبد اللّه بن المجاهد ، وأبا بكر بن الجد ، وأبا عبد اللّه بن زرقون ، ولقي بإشبيلية : أبا القاسم بن بشكوال ، وأبا زيد السهيلي فسمع منهما . وكتب إليه : أبو جعفر بن مضاء ، وأبو القاسم بن الحاج ، وأبو الوليد بن المناصف ، وأبو محمد بن الفرس ، وأبو القاسم الشراط ، ومن أهل المشرق أبو طاهر السلفي ، وفي روايته سعة إلا أنه كان يتحرج فيها ، وكان فارضا مقدما فقيها حافظا ، لا يتقدمه أحد من أهل بلده في العدالة ، لقيته هنالك غير مرة ، ولم آخذ عنه إلا إجازة ، وسمع منه جماعة من أصحابنا . مولده سنة أربع وخمسين وخمسمائة ، وتوفي في الموفي ثلاثين لشهر ربيع الآخر سنة ثلاث وعشرين وستمائة ، بعضه عن ابن فرقد .

2827 - علي بن عمر بن أبي الفتح بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم التجيبي

من أهل بلنسية وصاحب الأحكام بها ، يكنى : أبا الحسن . روى عن أبي عبد اللّه بن زرقون . كتب إليه من إشبيلية ، وكان من أهل المعرفة بالفقه والحفظ لمسائله والقيام عليه منتصبا لعقد الشروط ، يشارك في أصول الفقه ، ويلهج بالأدب ، ولم تكن له عناية بالرواية ، وقد سمع منه بعض أصحابنا يسيرا . وكان ضعيف الخط جدا ، تفقهت به في أول طلبي ، وحضرت المناظرة عليه في كتاب البراذعي وغيره ، بمسجد ابن سرنباق من داخل بلنسية وبمربض ابن عطوش ، وسمعت عنه أخبارا وأشعارا ، وكتب لي كثيرا ، وأشك في إتمام رسالة ابن أبي زيد عليه تفقها ، وأنشدني للأستاذ أبي الحسن بن سعد الخير يصف رمانة مفتحة :
وساكنة من ظلال الغصون * بخدر تروقك أفنانه تضاحك أترابها فيه إذ * غدا الجو تدمع أجفانه كما فتح الليث فاه وقد * تضرج بالدم أسنانه
وتوفي منسلخ شعبان سنة ثلاث وعشرين وستمائة ، وصلّى عليه أبو الحسن بن خيرة ،