من أهل دانية ، يعرف بابن الشريك ، ويكنى : أبا الحسن . أخذ القراءات عن أبي إسحاق بن محارب ، وعلم العربية عن أبي القاسم بن تمام . ورحل إلى مرسية واتخذها دارا .
وهناك سمع من : أبي القاسم بن حبيش ، وأبي عبد اللّه بن حميد ، وأدب بالقرآن والعربية ، وبلغ في الفهم والذكاء الغاية ، ويقال : أنه كان أول أمره نجارا ، فلما كف بصره أقبل على العلم ، فبرع في العربية واستفاد بتعليمها مالا جليلا . ومولده بدانية سنة خمس وخمسين وخمسمائة ، وتوفي بمرسية يوم الخميس الموفي ثلاثين لرجب سنة 619 ، وبعض أصحابنا يقول : أنه توفي سنة خمس عشرة وستمائة ، وهو وهم .
2823 - علي بن محمد بن يوسف القيسي الأديب
من أهل قرطبة ، يكنى : أبا الحسن . ويعرف بابن خروف ، أخذ بقرطبة ، عن مشيخة بلده ، وكان بينه وبين الخطيب أبي جعفر بن يحيى ، تباعد ورحل إلى المشرق فأدى الفريضة ، ولقي أبا الطاهر الخشوعي ، فحمل عنه مقامات الحريري سماعا لثلاثين منها وإجازة لسائرها ، وكتب الحديث ، وجاور بالقدس وغيره ، وقد أخذ عنه بعض أصحابنا . وتوفي بحلب مترديا في بئر سنة عشرين وستمائة .
2824 - علي بن محمد بن يوسف بن عبد الملك الأنصاري الوراق
من أهل مرسية ، يكنى : أبا الحسن ، ويعرف بابن المؤذن . غلب عليه الاشتهار بعد المسفر بالمحتسب ، لطول اشتغاله بخطة السوق ببلده . سمع من : أبي الحجاج بن الشيخ ، وأبي جعفر بن حكم ، وأبي أحمد بن سفيان ، وجماعة من شيوخنا . وأجاز له : أبو القاسم بن سمجون ، وأبو زكرياء الدمشقي ، ورحل حاجا فأدى الفريضة ، وعاد إلى مرسية فأخذ بها عنه بيسير ، وتوفي سنة إحدى وعشرين وستمائة ، ومولده بعد الخمسين وخمسمائة .
2825 - علي بن محمد بن أحمد بن حريق المخزومي
من أهل بلنسية ، وشاعرها الفحل المستبحر في الآداب واللغات ، يكنى : أبا الحسن . روى عن أبي عبد اللّه بن حميد ، وكان عالما بفنون الآداب ، حافظا لأيام العرب ولغاتها ، كاتبا شاعرا مفلقا صاحب بديهة ، ورواية بليغ اللسان والقلم ، فكها ، حلو النادرة ، نزيه النفس لم يتدنس بهجاء أحد ولا ثلبه . يعترف له بالسبق بلغاء وقته وأدباء عصره ، وكتب بخطه علما كثيرا ، ودون شعره على حروف المعجم في مجلدين . وله أرجوزة بديعة عارض بها أبا الحسن بن سيدة على حروف المعجم أيضا ، ومقصورة يعارض بها أبا بكر بن دريد ، ورسالته التي ضمنها أبيات الجمل للزجاجي ، وسماها الرسالة الفريدة والأملوحة المفيدة ، لم يسبق إلى مثلها ، وقد