وثمانين وعاد إلى المغرب ثم رحل ثالثة بعد سنة إحدى وستمائة ، وجاور بمكة والقدس وحدث هنالك ، وسمع منه وأخذ عنه ، وتوفي بالإسكندرية ليلة يوم الأربعاء التاسع والعشرين لشعبان سنة أربع عشرة وستمائة ، وهو ابن خمس وسبعين سنة مولده ببلنسية سنة تسع وثلاثين وخمسمائة . وقيل بشاطبة سنة أربعين .
1608 - محمد بن عبد العزيز بن سعادة
من أهل شاطبة ، يكنى أبا عبد اللّه ، أخذ القراءات عن أبي الحسن بن هذيل وأبي بكر بن نمارة وبعضها عن أبي عبد اللّه بن سعيد الداني وأبي الحسن بن النعمة ، وسمع من جميعهم ومن أبي عبد اللّه بن سعادة وأبي حفص بن واجب وأبي محمد بن عاشر وأبي العباس بن إفرند وأبي محمد هارون بن عات وغيرهم ، وتصدر للإقراء ببلده وكان من أهل الصلاح والقيام على كتاب اللّه تعالى ومعرفة بالقراءات والإتقان لهذا الشأن حسن الخط جيد الضبط وعمر وأسن وأخذ عنه الناس وقدم علينا ببلنسية في أول شوال سنة عشرة وستمائة ، فأخذت عنه وسمعت منه وأجاز لي ما رواه عند ذلك وقبله . وكان شيخنا أبو الخطاب بن واجب يوثقه ويثني عليه ويقول بفضله وبقدم صحبته لأبي الحسن بن هذيل وغيره من الشوخ ، وتوفي بشاطبة يوم الثلاثاء التاسع من شوال سنة أربع عشرة وستمائة ، عن سن عالية بلغت المائة أو أربت عليها يسيرا وهو متبع بجوارحه كلها مولده سنة أربع عشرة وخمسمائة ، وقد قيل إنه ولد سنة ست عشرة .
1609 - محمد بن محمد بن عيشون بن عمر بن صباح اللخمي
من أهل مرسية وأصله من يكه من أعمالها وبالنسبة إليها كان يعرف ، يكنى أبا عمرو وسمع أبا العباس بن إدريس وأبا عبد اللّه بن سعادة وأبا محمد بن عبيد اللّه وأبا عبد اللّه بن عبد الرحيم وغيرهم ، وأجازه أبو الحسن بن هذيل وأبو الحسن بن النعمة وأبو القاسم السهيلي وأبو الحسن صالح بن عبد الملك الأوسي وأبو القاسم بن حبيش وأبو عبد اللّه بن حميد وأبو بكر بن مغاور وأبو عبد اللّه بن الفخار ومن أهل المشرق أبو الفضل محمد بن يوسف الغزنوي وأبو محمد بن بري النحوي وأبو القاسم هبة اللّه بن علي البوصيري وأبو يعقوب بن الطفيل الدمشقي ويروى بالإجازة العامة عن السلفي وكان يعقد الشروط ويبصرها ويجيد فك المعمّى ويقرض أبياتا من الشعر وله تقييد مفيد في الوفيات اعتمد عليه في هذا الكتاب ، وحدثني به عنه ابنه أبو عمر عيشون بن محمد وغيره من أصحابنا وقرأت بخطه أنه سمع أبا محمد بن عبيد اللّه بسبتة يقول : إن ابن عباس ، قال : " لو فسرت الحمد للّه