من أهل إشبيلية ، يكنى أبا بكر سمع أبا الوليد بن أبي أيوب وأبا بكر بن صاف وأبا الحسن بن نجبة بن يحيى وأبا العباس بن مقدام وأبا عبد اللّه بن زرقون وأبا الحكم بن حجاج وأبا بكر النيار وسمع بقرطبة من أبي القاسم الشراط وأبي بكر الأركشي وأبي محمد عبد الحق بن محمد بن عبد الحق الخزرجي . وبمالقة من أبي كامل تمام بن الحسين وغيرهم ، وكان من أهل المعرفة والعناية بالرواية كثير السماع وتصدر ببلده لإقراء القرآن وإسماع الحديث وكان يبصره مع الفضل والصلاة والتواضع والزهد واستشهد في وقيعة قصر أبي دانس بغرب الأندلس في أحد شهري ربيع سنة أربع عشرة وستمائة ، حدث عنه من أصحابنا جماعة .
1604 - محمد بن محمد بن أيوب بن محمد بن نوح الغافقي
من أهل بلنسية ، يكنى أبا القاسم ، سمع من أبيه وأبي القاسم بن حبيش وغيرهما ، وأجاز له أبو مروان بن قزمان وأبو بكر بن محرز البطليوسي وأبو بكر بن خير وأبو بكر بن أبي ليلى وأبو بكر بن أبي جمرة وغيرهم ، وكان مشاركا في الفقه عارفا بالأحكام ماهرا في عقد الشروط متقدما في الآداب شاعرا مكثرا ولي في أولية أمره قضاء جزيرة شقر وقد كان جده أيوب بن محمد وجد أبيه محمد بن وهب ولياها قبله ثم صرف عنها وولي بعد مدة قضاء المرية ومنها نقل إلى قضاء بلنسية فقدمها في شوال سنة إحدى عشرة وستمائة ، ولم تحمد سيرته وصرف عنها مستدعى إلى مراكش بعد انبعاث من أهل بلده لمطالبته . وشيعته حينئذ فيمن شيعه وفاتني السماع منه فأخذت بعض منظومه عن أخيه وغيره عنه وعاجلته منيته بعد صرفه فتوفي بمراكش إثر صلاة الظهر ، يوم الخميس الرابع والعشرين من شهر جمادى الأولى سنة أربع عشرة وستمائة ، وهو ابن ستين سنة أو نحوها .
1605 - محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن سعادة
من أهل شاطبة ، يكنى أبا عبد اللّه ، أخذ القراءات عن أبي الحسن بن هذيل وأبي بكر بن نمارة وأبي إسحاق بن خليفة وأبي بكر بن سيد بونه وغيرهم ، وسمع الحديث من أبي عبد اللّه بن سعادة وأبي محمد بن عاشر وأبي عبد اللّه بن بركة وأبي الحسين عليم بن عبد العزيز وأخذ العربية والآداب واللغات عن أبي الحسن بن النعمة وأبي عبد اللّه بن حميد وأبي الحسن بن سعد الخير وأبي محمد المعروف بعبدون وغيرهم ، وأجاز له جميعهم وكان مقرئا متصدرا نحويا متحققا لغويا وأخذ عنه لقيته عند أبي رحمه اللّه وقد قصده زائرا ، وأجاز له حينئذ جميع روايته بسؤال أبي ذلك منه وتلفظ بالأذن في التحديث عنه وسمعت منه إذاك مسألة من الجمل للزجاجي وذلك قبل سنة اثنتي عشرة وستمائة ، بعد سماعي من عمه شيخنا