وليت وليدا مات ساعة وضعه * ولم يرتضع من أمه النفساء
قال وسمعت شيخنا الحافظ أبا الطاهر رحمه اللّه بالإسكندرية يقول سمعت القاضي أبا الحمد الموحد بن محمد بن عبد الواحد بتستر يقول سمعت محمد بن علي المقرئ الكازروني بالأهواز يقول : دخلنا على أبي العلاء المعري منصرفا من مكة ونحن جماعة فسألنا عن أسمائنا وبلداننا وصنائعنا فانتسب كل واحد منا فلما سألني عن صناعتي قلت : أنا قارئ ، قال : فاقرأ لي آية من كتاب اللّه تعالى فقرأت
يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ
[ ق :
30 ] فبكى بكاء شديدا وأمر لنا بدريهمات وقال اصرفوها في البلس يعني التين فإنه أوانه فسألناه أن ينشدنا شيئا من الشعر فأنشدنا :
يغدو الفقير وكل شيء ضده * والأرض تغلق دونه أبوابها
فتراه ممقوتا وليس بمذنب * ويرى العداوة لا يرى أسبابها
حتى الكلاب إذا رأت ذا بزة * هشت إليه وحركت أذنابها
وإذا رأت يوما فقيرا بائسا * نبحت عليه وكشرت أنيابها
مولده بلعنت الصغرى في نحو الأربعين وخمسمائة ، وتوفي بتلمسان في جمادى الأولى سنة عشرة وستمائة ، كتب لي وفاته شيخنا أبو زكرياء بن عصفور التلمساني منها .
1591 - محمد بن الزبير
من أهل مرسية وأصله من جنجالة ، يكنى أبا عبد اللّه ، سمع أبا بكر بن حسنون وأبا محمد بن حوط اللّه وغيرهما وأقرأ القرآن وعلم بالعربية وأخذ عنه وكان موصوفا بالصلاح والفضل ، وتوفي سنة عشرة وستمائة ، ذكر وفاته أبو عمر بن عيشون .
1592 - محمد بن يوسف القيسي
من أهل المرية ، ويكنى أبا عبد اللّه ، له رواية عن أبي الحسن بن هذيل أخذ عنه القراءات ببلنسية ، وروى عن أبي الحسن بن النعمة وأبي عبد اللّه بن سعادة وقد حدث بتلمسان وأخذ عنه أبو زكرياء بن عصفور شيخنا .
1593 - محمد بن محمد بن إسماعيل بن سماعة التجيبي
من ألش وسكن مرسية ، يكنى أبا عبد اللّه ، روى عن شيخنا أبي الخطاب بن واجب واختص بأبي محمد بن حوط اللّه وأكثر عنه ، وأجاز له أبو القاسم بن سمجون وأبو بكر بن جابر الثعلبي وأبو جعفر بن شراحيل وأبو زكرياء الدمشقي وأبو بكر بن غالب الهاشمي وأبو القاسم الملاحي وغيرهم ، وكان ذا عناية بالرواية بصيرا بالحديث مشاركا في العربية وقد علم