عمرو المقرئ ولم يكن له بصر بالحديث ، وتوفي في ظهر يوم الثلاثاء السادس لذي القعدة سنة تسع وستمائة ، ودفن لصلاة العصر من يوم الأربعاء بعده بمقبرة باب بيطالة .
1589 - محمد بن محمد بن سليمان بن محمد بن عبد العزيز الأنصاري النحوي « 1 »
من أهل بلنسية وأصله من سرقسطة ، ويكنى أبا عبد اللّه ، ويعرف بالنسبة إلى ابن أبي البقاء خاله ، سمع من أبي العطاء بن نذير وأبي بكر بن أبي جمرة وأبي عبد اللّه بن نسع وأبي عبد اللّه بن نوح وأبي الخطاب بن واجب وأبي عمر بن عات وأبي عبد اللّه بن الخباز وأبي بكر عتيق بن علي وجماعة سوى هؤلاء من شيوخنا وغيرهم ، وأجاز له أبو محمد بن الفرس وأبو الحجاج بن الشيخ وأبو ذر الخشني وأبو القاسم بن الملجوم وأبو بكر بن حسنون وأبو الحسين بن جبير وغيرهم ، وكتب إليه من أعيان أهل المشرق أبو محمد يونس بن يحيى الهاشمي وأبو عبد اللّه بن أبي الصيف وأبو شجاع زاهر بن رستم وأبو الحسن بن المفضل وسواهم وكان يحدث عن أبي مروان بن قزمان بإجازته العامة لمن ضمته وإياه الحياة في رمضان سنة أربع وستين وخمسمائة ، وعن أبي طاهر الخشوعي بإجازته لأهل الأندلس وفي شيوخه كثرة . وكان شديد العناية بالسماع والرواية مع الحظ الوافر من المعرفة والدراية يتحقق بعلم اللسان ويتقدم في العربية عاكفا على إقرائها والتعليم بها قائما على كتبها بصيرا بصناعة الحديث مكبا عليها معنيا بها معانيا للتقييد مع حسن الخط وجودة الضبط وكتب بخطه علما جما وربما تعيش من الوراقة أوقاتا لإقلاله قرأ وأقرأ كثيرا وأفاد واستفاد كثيرا ، وقد نقلت من خطه ما نسبته إليه في هذا الكتاب أجاز لي بلفظه وسمعت منه بعض نظمه وبقراءته على شيخنا أبي الخطاب بن واجب كثيرا ، وكان شاعرا مجودا حسن التصرف مقطعا ومقصدا ، وتوفي في شهر ربيع الأول سنة عشرة وستمائة ، ودفن بمقبرة باب بيطالة ومولده في صفر سنة ثلاث وستين وخمسمائة .
1590 - محمد بن عبد الرحمن بن علي بن محمد بن سليمان التجيبي
نزيل تلمسان من أهل لقنت عمل مرسية وسكن أبوه أوريولة ، ويكنى أبا عبد اللّه ، أخذ القراءات بمرسية عن قريبه أبي أحمد بن معط وأبي الحجاج الثغري وأبي عبد اللّه بن الفرس وسمع منهم ومن أبي محمد بن عبد اللّه وغيرهم ، ورحل إلى المشرق فأدى الفريضة وأطال
هامش
( 1 ) تكملة الإكمال 3 / 240 .