تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التكملة لكتاب الصلة — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
مربيطر وحدث وأخذ عنه من شيوخنا أبو الحسن بن خيرة وأبو الربيع بن سالم وغيرهما وكان رجلا صالحا ولد قبل العشرين وخمسمائة ، وتوفي في رجب سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة ، وصلّى عليه القاضي أبو العطاء بن نذير ودفن بمقبرة باب الحنش وكانت جنازته مشهودة .

1523 - محمد بن محمد بن الطيب بن الحسين بن هرقل العتقي

من أهل مرسية ، يكنى أبا بكر سمع أبا القاسم بن حبيش وأبا عبد اللّه بن حميد وغيرهما وولي القضاء بغير موضع من كور مرسية ثم تقدم للخطبة بجامعها وولي قضاء شاطبة فأباه واستعفى فأعفي وكان حسن السمت معروف الذكاء والعدالة متقدما في ذلك على أهل بلده وهو أخو أبي القاسم الطيب بن محمد وكبيره ، وتوفي يوم السبت الثامن والعشرين لرجب سنة أربع وسبعين وخمسمائة ، وقد نيف على أربعين .

1524 - محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن أحمد بن رشد

من أهل قرطبة وقاضي الجماعة بها ، يكنى أبا الوليد ، روى عن أبيه أبي القاسم استظهر عليه الموطأ حفظا وأخذ يسيرا عن أبي القاسم بن بشكوال وأبي مروان بن مسرة وأبي بكر بن سمجون وأبي جعفر بن عبد العزيز ، وأجاز له هو وأبو عبد اللّه المازري وأخذ علم الطب عن أبي مروان بن جريول البلنسي . وكانت الدراية أغلب عليه من الرواية درس الأصول والفقه وعلم الكلام وغير ذلك ولم ينشأ بالأندلس مثله كمالا وعلما وفضلا وكان على شرفه أشد الناس تواضعا وأخفضهم جناحا وعنى بالعلم من صغره إلى كبره حتى حكي عنه أنه لم يدع النظر ولا القراءة منذ عقل إلا ليلة وفاة أبيه وليلة بنائه على أهله وأنه سود في ما صنف وقيد وألف وهذب واختصر نحوا من عشرة آلاف ورقة ومال إلى علوم الأوائل فكانت له فيها الإمامة دون أهل عصره وكان يفزع إلى فتواه في الطب كما يفزع إلى فتواه في الفقه مع الحظ الوافر من الإعراب والآداب حكى عنه أبو القاسم بن الطيلسان أنه كان يحفظ شعري الحبيب والمتنبي ويكثر التمثل بهما في مجلسه ويورد ذلك أحسن إيراد وله تصانيف جليلة الفائدة منها كتاب بداية المجتهد ونهاية المقتصد في الفقه أعطى فيه أسباب الخلاف وعلل ووجه فأفاد وأمتع به ، ولا يعلم في فنه أنفع منه ولا أحسن مساقا . وكتاب الكليات في الطب ومختصر المستصفى في الأصول وكتابه في العربية الذي وسمه بالضروري وغير ذلك وولي قضاء قرطبة بعد أبي محمد بن مغيث فحمدت سيرته وتأثلت له عند الملوك وجاهة عظيمة لم يصرفها في ترفيع حال ولا جمع مال إنما قصرها على مصالح أهل بلده خاصة ومنافع أهل الأندلس عامة وقد حدث ،
التكملة لكتاب الصلة — صفحة 64 | ابن الأبار