سمعت شيخنا أبا الخطاب بن واجب وهو أحد المكثرين عنه يقول سمعت أبا عبد اللّه بن حميد يقول سمعت أبا الحسن بن مغيث يقول : أبو بكر بن خير خير ابن خير وذلك وقت قراءته عليه وفي حداثته ، قال أبو الخطاب فكيف لو رآه حين رأيناه .
وكانت كتبه في غاية الصحة والإتقان لكثرة ما عاناها وعالج تصحيحها بحسن خطه وجودة تقييده وضبطه وفي ذلك قطع دهره وأنفق حياته فألحق بالمتقدمين وأربى على المتأخرين وأدى ذلك إلى المغالاة فيها بعد وفاته حتى بلغت أثمانها الغاية ولم يكن له نظير في هذا الشأن مع الحظ الأوفر من علوم اللسان .
وولي الصلاة بجامع قرطبة الأعظم سنة ثلاث وسبعين برغبة وإليها حينئذ وبقي إلى أن توفي في سحر ليلة الأربعاء الرابع من شهر ربيع الأول سنة خمس وسبعين وخمسمائة ، ودفن بالدار الذي أنزل فيها ، ثم نقل بعد ذلك إلى إشبيلية ودفن بمقبرة مشكة منها ، أخبرني بذلك ابن أخته أبو الحسين بن السراج شيخنا ، وقيل في وفاته غير ذلك ولا يصح ، وكانت جنازته مشهودة حضرها الوالي ولم يتخلف عنها كبير أحد وأتبع ثناء جميلا وكان له أهلا ومولده فيما نقل من خطه ليلة الأحد لليلتين بقيتا من شهر رمضان سنة اثنتين وخمسمائة .
1452 - محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن يحيى بن خضر الأزدي
من أهل بلنسية ، يكنى أبا بكر وأبوه ، يكنى أبا عامر أخذ القراءة عن أبي الحسن بن هذيل ، وسمع منه ومن أبي الوليد بن الدباغ وأبي الحسن بن النعمة وأقرأ بجامع بلنسية القرآن مدة ثم توجه إلى ميورقة وبها توفي حول سنة خمس وسبعين وخمسمائة ، ومولده سنة عشر وخمسمائة ، ذكره ابن عياد .
1453 - محمد بن عبد اللّه بن عبد الرحمن الحضرمي « 1 »
من أهل إشبيلية ، يكنى أبا بكر وأبا عبد اللّه ، يروى عنه القراءات أبو زكرياء الهوزني وعمر وأسن وفي الرواة عن ابن العربي أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأموي ، ويعرف بالبطليوسي صحبه ، وسمع منه بإشبيلية وعلم القرآن ولعله هذا . وغلط الهوزني في نسبه وقد تقدم أيضا له سمي أموي يعرف بالأشقر مقرئ كذلك .
1454 - محمد بن عبيد اللّه بن أحمد بن محمد بن هشام بن عبد الرحمن بن
هامش
( 1 ) تكملة الإكمال 4 / 120 .