تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التكملة لكتاب الصلة — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
وقته بالصلاح والورع والعبادة وإجابة الدعاء أحد عباد اللّه وأوليائه الذين تذكر به رؤيتهم معروفا بذلك آثاره مشهورة وكراماته معروفة مع الحظ الوافر من الفقه والقراءات وغير ذلك ، وعمر وأسن وأخذ عنه من الجلة أبو بكر بن خير وأبو عمران الميرتلي وهو الذي سلك طريقته بعده وأبو عبد اللّه بن قسوم الفهمي وأبو الحسن بن خروف النحوي وأبو الصبر السبتي وحدثنا عنه من شيوخنا أبو الخطاب بن الجميل ، وتوفي بعد صلاة العصر في يوم الاثنين ودفن ضحى يوم الثلاثاء الثالث والعشرين من شوال سنة أربع وسبعين وخمسمائة ، ومولده سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة ، وسمعت أبا الربيع بن سالم يقول كان إذا سئل عن مولده قال : ولدت سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة ، قبل أن يسلب اللّه ابن عباد ملكه بعام .

1451 - محمد بن خير بن عمر بن خليفة مولى إبراهيم بن محمد بن يغمور اللمتوفي

من أهل إشبيلية وكان هو يقول في نسبه الأموي بفتح الهمزة ، يكنى أبا بكر وأبوه خير ، يكنى أبا الحسن ، أخذ القراءات عن أبي الحسن شريح بن محمد ولازمه واختص به إلى حين وفاته وعنده بدع في الإقراء وعليه عول ، وسمع منه ومن أبي مروان الباجي أبي بكر بن العربي وأبي إسحاق بن حبيش وأبي بكر بن طاهر وأبي عبد اللّه بن عبد الرازق وغيرهم ، وسمع بقرطبة من أبي جعفر بن عبد العزيز وابن عمه أبي بكر وأبي القاسم بن بقي وأبي عبد اللّه بن الحاج وابن مغيث وابن أبي الخصال وابن مسرة ، ولقي أبا محمد بن عطية وأبا الفضل بن عياض فسمع منهما ومن ابن أخت غانم وابن معمر وعباد بن سرحان وأبي الحسين بن الطلاء وجماعة سواهم ، وأجاز له من الأعلام الأندلسيين أبو محمد بن عتاب وأبو بحر الأسدي وابن الوراق وابن طريف وابن موهب والرشاطى وأبو الحسن بن نافع وابن بقوة وغيرهم كثير ، ومن المشرقيين أبو طاهر السلفي وأبو عبد اللّه المازري بالمهدية وغيرهما وكان من الإكثار في تقييد الآثار والعناية بتحصيل الرواية بحيث يأخذ عن أصحابه الذين شركهم في السماع من شيوخه ، وعدد من سمع منه أو كتب إليه نيف ومائة رجل قد احتوى على أسمائهم برنامج له ضخم في غاية الاحتفال والإفادة لا يعلم لأحد من طبقته مثله ، وقد كتبت منه في هذا التصنيف ما نسبته إليه . وقال جابر بن أحمد القرشي كتب إلي يعني ابن خير يخبرني إن فهرسته عشرة أجزاء كل جزء منها ثلاثون ورقة ، تصدر بإشبيلية بلده للإقراء والإسماع وأخذ عنه الناس وكان مقرئا مجودا ضابطا محدثا جليلا متقنا أديبا نحويا لغويا واسع المعرفة رضيا مأمونا كريم العشرة خيرا فاضلا ما صحب أحدا ولا صحبه أحد إلا أثنى عليه .
التكملة لكتاب الصلة — صفحة 43 | ابن الأبار