حدث عنه ابنه أبو حفص عمر بن الرحيم ، وأبو محمد بن مطروح كتب إليه ، وتوفي منتصف شعبان سنة ثمانين وخمسمائة ومولده سنة خمسمائة .
2390 - عبد الرحيم بن عيسى بن يوسف بن عيسى بن علي بن يوسف بن عيسى بن قاسم بن عيسى بن محمد بن قبتروس بن مصعب بن عمير بن مصعب الأزدي ثم الزهراني
من أهل فاس ، يكنى : أبا القاسم ، ويعرف بابن الملجوم ، وقاسم بن عيسى هو الملقب بذلك ، وغلب على ولده فلا يعرفون إلا به ، وعمير بن مصعب هو القادم من أزد السراة بالحجاز ، في جيش موسى بن نصير . سمع ببلده من : أبيه أبي موسى ، وعمه أبي القاسم ، وأبي عبد اللّه الجياني المعروف بالبغدادي ، وأبي الحكم بن حجاج الإشبيلي ، وأبي علي الخراز ، وأبي بكر بن ريدان القرطبي ، وأبي الحسن عباد بن سرحان ، قرأ عليه تأليفه في الفرائض ، وسمع عليه رسالة القلم والدينار لابن ماكولا ، وغير ذلك ، ولقي ببلده أيضا : أبا مروان بن مسرة ، وأبا لفضل بن عياض ، وأبا الحسن الزهري ، وأبا بكر بن الجد ، وأبا يونس مغيث بن يونس بن مغيث ، وأبا القاسم بن رشد ، وأجاز له جميعهم إلا ابن رشد ، فإنه أجاز له المقدمات وشرح العتبية من تأليف أبيه . وناظر على أبي بكر بن طاهر في نحو الثلث من كتاب سيبويه .
ودخل إلى الأندلس ، فلقي بقرطبة أبا القاسم بن بشكوال وأخاه أبا عبد اللّه ، وأبا عبد اللّه بن حفص ، وبإشبيلية أبا بكر بن خير ، وأبا العباس بن سيد الأديب ، وبمالقه : أبا زيد السهيلي ، وأبا عبد اللّه بن الفخار ، فسمع منهم ومن سواهم ، وكتب إليه أبو محمد اللخمي سبط أبي عمر بن عبد البر ، وكان متصل العناية بالرواية ولقاء الشيوخ ، والإكثار من حمل الآثار ، بصيرا بالحديث ، حافظا على تقييده وضبطه ، مع جلالة القدر ونباهة السلف ، ورفع الشأن في بلده .
وكان عنده من الدفاتر والدواوين ، كثير مما اقتنى وورث عن أبيه ؛ على أن خزانة ابن عمه أبي القاسم عبد الرحمن بن يوسف المذكور قبل ، كانت الشهيرة بالمغرب . حدث وأخذ عنه الناس ، واستجازوه من أقاصي البلاد رغبة فيه وتنافسا في علو روايته ، وكان أهلا لذلك . ولد بعد الزوال من يوم السبت السادس لصفر سنة أربع وعشرين وخمسمائة ، وتوفي في شهر ربيع الآخر أربع وستمائة وقد نيف على الثمانين . وقال لي من أثق به في حفظه أنه توفي سنة ثلاث وستمائة .
2391 - عبد الرحيم بن أحمد بن علي بن طلحة الأنصاري
من أهل سبتة ، وأصله من شاطبة ، يعرف بابن عليم ، ويكنى : أبا القاسم . سكن مراكش ،