تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التكملة لكتاب الصلة — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
وكان عالما متفننا فقيها أديبا حسن الخط جليل القدر له رسائل وأشعار مع شجاعة وصرامة عرف بها . وكان أبوه أبو عبد اللّه من حفاظ المذهب المالكي مشاورا بفاس أيام لمتونة وولاه الخليفة أبو يعقوب قضاء فاس بلده يوم السبت السادس عشر لذي الحجة سنة تسع وسبعين وخمسمائة ، حدث عنه جماعة منهم أبو محمد بن حوط اللّه وأبو عبد اللّه الحضرمي وأبو الحسن بن القطان وأبو الربيع بن سالم وقال لي هو آخر من حدث عن أبي محمد بن عتاب وأبي بحر الأسدي هكذا قال وقد تقدم أن أبا بكر عبد اللّه بن أحمد بن طلحة آخر من حدث عنهما ، وقد حدث عن أبي بحر شيخنا أبو بكر بن أبي جمرة وتأخرت وفاته عن وفاة هذين وقال أبو الحسن الشاري وحدث عن أبي محمد هذا توفي بمكناسة مغربا عن وطنه سنة سبع وتسعين وخمسمائة عن سن عالية قال غيره ومولده سنة إحدى عشرة وخمسمائة وقال ابن فرتون توفي قرب الستمائة ، وقد اختل ذهنه من الكبر .

2208 - عبد اللّه بن محمد بن حجاج

من أهل فاس ، يكنى أبا محمد ، ويعرف بابن الياسمين وينتسب في أساسه من قبائل البربر التي بجهة فاس أخذ عن أبي عبد اللّه بن قاسم علم الحساب والعدد وشارك في غير ذلك وكان أحد رجالات السلطان بالمغرب وله أرجوزة في الجبر قرئت عليه وسمعت منه بإشبيلية في سنة سبع وثمانين وخمسمائة ولم يكن مرضيا ، وتوفي ذبيحا بمراكش سنة إحدى وستمائة وقيل في آخر سنة ستمائة .

2209 - عبد اللّه بن أحمد بن أبي القاسم

واسمه عبد الرحمن بن عثمان التميمي من أهل بجاية يعرف بابن الخطيب ، ويكنى أبا محمد ، سمع من أبي محمد عبد الحق بن عبد الرحمن الإشبيلي بعض تأليفه في الرقائق وأخذ عن أبي القاسم عبد الرحمن بن يحيى القرشي مختصره في القراءات ، وسمع من أبي عبد اللّه بن الفخار صحيح مسلم ، وأجاز له أبو طاهر السلفي وولي قضاء سبتة وبلنسية وكان وجيها نبيها صاحب ثروة وجدة حدث بيسير ، وسمع منه أيام قضائه ببلنسية ولقيته بها ثم بإشبيلية حين صرف عنها في سنة سبع عشرة وستمائة ولم آخذ عنه إلا إجازة ولا كان الحديث شأنه وربما قرض أبياتا من الشعر وأنشدني أبو الربيع بن سالم قال أنشدني أبو محمد هذا لأبي الحسين بن جبير وقال كتب به إلي من الديار المصرية في رحلته الأخيرة لما بلغه خبره ولايتي قضاء سبتة وكان أبو الحسين قد سكنها قبل ذلك ، وتوفيت هنالك زوجة بنت أبي جعفر الوقشي فدفنها بها :