تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التكملة لكتاب الصلة — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
كثيرا أيام أخذي من الشيوخ يمتحن بذلك حفظي وناولني جميع كتبه وشاركته في أكثر من روى عنه وسمعته يقول حضرت شيخنا أبا عبد اللّه بن نوح وقد زاره بعض معارفه فسأله عن أحواله وبالغ في سؤاله فجعل يحمد اللّه ويردد ذلك عليه ثم أنشد متمثلا :
جرت عادة الناس أن يسألوا * عن الحال في كل خير وشر فكل يقول بخير أنا * وعند الحقيقة ضد الخبر
قلت ومثل هذا للقاضي أبي بكر بن البيضاوي البغدادي ونقلته من خط أبي بكر بن العربي :
إذا سألوني عن حالتي * وحاولت عذرا فلم يمكن أقول بخير ولكنه * كلام يدور على الألسن وربك يعلم ما في الصدور * ويعلم خائنة الأعين
وقد رأيت هذه الأبيات منسوبة إلى أبي محمد البطليوسي وذلك غلط فاضح وخطأ واضح ووجدت بعدها منسوبا إلى غيره :
جارت عادة الناس أن يسألوا * عن الحال بالنطق أو بالكتاب فكل يجيب بخير أنا * وعين الحقيقة ضد الجواب
حدثني أبي رحمه اللّه غيره مرة أنه ولد بأندة سنة إحدى وسبعين وخمسمائة ، وتوفي بمدينة بلنسية وأنا حينئذ بثغر بطليوس عند الظهر من يوم الثلاثاء الخامس لشهر ربيع الأول سنة تسع عشرة وستمائة ودفن لصلاة العصر من يوم الأربعاء بعده بمقبرة باب بيطالة وهو ابن ثماني وأربعين سنة وحضر غسله أبو الحسن بن واجب وجماعة معه وكانت جنازته مشهودة والثناء عليه جميلا نفعه اللّه بذلك .

2158 - عبد اللّه بن عبيد اللّه بن عبد الملك بن علي بن محمد بن أحمد بن أبي محمد الرواية عبد اللّه بن محمد بن علي بن شريعة بن رفاعة بن صخر بن سماعة اللخمي الباجي

من أهل إشبيلية ، يكنى أبا محمد أخذ قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو عن أبي عبد اللّه بن معاذ الفلنقي والعربية عن أبي إسحاق بن ملكون وأبي بكر بن خشرم ، وسمع من الزاهد أبي عبد اللّه بن المجاهد وكان من كبار أصحابه ومن أبي محمد بن موجوال البلنسي وحدث بيسير ، وسمع منه ولم يكن مكثرا من هذا الشأن وعمر وأسن وكف بصره بأخرة من عمره وكان