يقرئ القرآن بمسجد سلفه النبيه من داخل إشبيلية ويؤم في صلاة الفريضة ، وتوفي يوم الخميس الثالث والعشرين من شعبان سنة عشرين وستمائة وصلّى عليه قريبه الخطيب أبو مروان الباجي ومولده في شعبان سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة ذكره ابن فرقد وفيه عن غيره .
2159 - عبد اللّه بن حامد بن يحيى بن سليمان بن أبي حامد المعافري
من أهل مرسية ، يكنى أبا محمد سمع الحديث من أبي القاسم بن حبيش وأبي عبد اللّه بن حميد وأبي محمد بن حوط اللّه ، وأخذ العربية عن أبي الحسن بن شريك وصحب من الأدباء أبا بحر صفوان بن إدريس وغيره . وكان من رجالات الأندلس وجاهة وجلالة مع التحقق بالكتابة والمشاركة في قرض الشعر وإليه كانت رياسة بلده ، وتوفي بعد صدره عن إشبيلية في آخر سنة إحدى وعشرين وستمائة .
2160 - عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن خلف بن يوسف اللخمي « 1 »
من أهل إشبيلية يعرف بالطلبي وبابن الزيات ، ويكنى أبا محمد ، روى عن أبي عبد اللّه بن قسوم الفهري وأبي عبد اللّه بن زرقون وغيرهما ، ورحل حاجا فسمع منه بعض أصحابنا بمدينة تونس في أول سنة عشرين وستمائة أيام إقامته بها ثم توجه إلى المهدية ومنها ركب البحر إلى الإسكندرية فلقي بها أبا القاسم عيسى بن عبد العزيز الوجيه ، وسمع منه ، وأجاز له في أول جمادى الأولى من سنة عشرين المذكورة وانتهى إلى مكة في رمضان منها فأدى الفريضة ثم قفل فأدركته وفاته بزوارة من ناحية أطرابلس المغرب وذلك في سنة إحدى وعشرين وستمائة أو نحوها .
2161 - عبد اللّه بن باديس بن عبد اللّه بن باديس اليحصبي
من أهل جزيرة شقر وسكن بلنسية ، يكنى أبا محمد سمع شيخنا أبا عبد اللّه بن نوح وتفقه به وتعلم العربية عنده ثم رحل إلى إشبيلية وأخذ عن مشيختها وأجاز البحر إلى مدينة فاس فلقي هنالك أبا الحجاج بن نموي وطبقته من أهل علم الكلام وأصول الفقه فأخذ عنهم ، وأجاز له ما رواه وألفه جماعة منهم أبو القاسم بن سمجون وأبو عبد اللّه بن بالغ الهاشمي وأبو جعفر بن شراحيل وأبو بكر بن الرمالية وأبو زكرياء الدمشقي وأبو عبد اللّه بن صاحب الصلاة الغرناطي وأبو القاسم الملاحي وغيرهم ، ولم يكن يعرف هذا الشأن بل تحقق بالعلوم النظرية مع المشاركة في غيرها وعاد إلى بلنسية فاجتمع إليه بالمسجد الجامع منها
هامش
( 1 ) تكملة الإكمال 3 / 140 .