وأبو الحسين بن قزمان وأبو محمد بن عبيد اللّه وأبو محمد بن الفرس وأبو حفص بن عمر وأبو القاسم بن سمجون وأبو عمران الميرتلي وأبو الحسن علي بن هشام بن الحجاج وأبو بكر محمد بن يوسف بن ميمون وغيرهم ، وأجاز له من أهل المشرق طائفة كبيرة وربما حدث بالإجازة العامة عن أبي مروان بن قزمان وله رحلة إلى العدوة دخل فيها قسطنطينة وسمع بها من قاضيها أبي الفضل قاسم بن علي بن عبدون بعض كتاب الترمذي ، ودخل سجلماسة ولقي بها سالم بن سلامة السوسي وكان عادلا فاضلا متواضعا موصوفا بالرجاحة راوية مكثرا حدث وأخذ عنه ، وقد نقلت من فهرسته ما نسبته إليه ومولده في ذي الحجة سنة ثلاث وستين وخمسمائة ، وتوفي يوم الجمعة الخامس والعشرين من شوال سنة سبع وعشرين وستمائة ودفن ضحى يوم السبت بعده بكدية الخيل من خارج إشبيلية .
1657 - محمد بن إبراهيم بن مسلم البكري
من أهل بلنسية ، يكنى أبا عبد اللّه ، سمع من شيخنا أبي عبد اللّه بن نوح قديما ولازمه وأخذ عنه العربية والآداب وأقرأ بها وكان مقدما بها حسن التعليم بها وهو أحد من أخذتها عنه قرأت عليه جملة من أول الإيضاح لأبي علي الفارس وناولنيه مرارا وكان من أهل الديانة والنزاهة والانقباض ، وتوفي سنة ثمان وعشرين وستمائة ودفن بمقبرة باب الحنش .
1658 - محمد بن علي بن يوسف بن علي بن يزيد الكاتب
من أهل شلب ، يكنى أبا بكر ، روى ببلده عن أبي الحسن عقيل بن العقل الخولاني وابن الحسن هشام بن أحمد بن أبان وغيرهما وسكن بلنسية وقتا وصحبته بعد ذلك بإشبيلية وسمعت له مقطوعات من الآداب وأجاز لي وقد أخذ عنه يسير ، وكان أديبا مشاركا في الكتابة ، وتوفي سنة ثمان وعشرين وستمائة أو نحوها .
1659 - محمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن خميس الجمحي
من أهل قسطنطانية عمل دانية ، يكنى أبا عامر ، سمع من شيخنا أبي عبد اللّه نوح ولازمه وانتفع بصحبته وكان من أسلافه وكتب للقضاء ثم ولي قضاء بلنسية في الفتنة فحمدت سيرته ، وكان أديبا فقيها له حظ من قرض الشعر عارفا بالأحكام مقدما في عقد الشروط حسن الخط من أهل النزاهة والنباهة وانتقل عن بلنسية مصروفا بالقائم فيها على وإليها فقدم لقضاء شاطبة ، ولما انصرفت من إشبيلية في آخر سنة ست وعشرين وستمائة أقمت بها أياما فسمع مني بعض منظومي وسمعت منه يسيرا بعد ما صحبته ببلنسية ، وتوفي بشاطبة في صفر سنة تسع وعشرين وستمائة .