تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التكملة لكتاب الصلة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
من أهل مرسية ، يكنى أبا عبد اللّه ، سمع من أبي القاسم بن حبيش وأبي بكر بن أبي جمرة وأبي محمد عبد اللّه بن أحمد المعروف بابن علوش وغيرهم ، ورحل حاجا فسمع بمكة من عبد اللّه بن أبي الصيف وأبي محمد يونس بن يحيى الهاشمي وأبي شجاع زاهر بن رستم وأبي الفتوح نصر بن أبي الفرج الحصري وغيرهم ، وعاد إلى مرسية فلزم إقراء القرآن بها وأخذ عنه وكان شيخا صالحا مقلا صابرا يشارك في علم الحديث وحفظ الرجال وله اختصار مفيد في كتاب اقتباس الأنوار لأبي محمد الرشاطي ووقفت عليه وحدثني بعض أهل بلده بصحبته لأبي القاسم الطرسوني وقعوده كثيرا معه في دكانه ، قال لي وربما غلط في فتياه فيرد عليه ابن يحيى هذا وكان يخضب ، وتوفي سنة سبع عشرة وستمائة ، أو قبلها بيسير .

1621 - محمد بن طلحة بن محمد بن عبد الملك بن أحمد بن خلف بن الأسعد بن حزم الأموي النحوي

من أهل يابرة وانتقل أبوه إلى إشبيلية فسكنها ، يكنى أبا بكر أخذ القراءات عن أبي بكر بن صاف والعربية عن أبي إسحاق بن ملكون وأبي الوليد بن نام وتأدب بهم وسمع على الحافظ أبي بكر بن الجد بكتاب سيبويه قراءة أبي محمد بن حوط اللّه ، ولقي أبا زيد السهيلي فسمع عليه بعض كتابه المسمى بالروض الأنف في شرح السير لابن إسحاق ، وأجاز له أبو محمد بن عبيد اللّه وأبو بكر بن مالك الشريشي وغيرهما ولم تكن له عناية بالرواية غلب عليه التحقق بالعربية والقيام عليها والعكوف على التعليم بها وبالقراءات وكان من أهل التيقظ والفهم وقد أخذ عنه ، وروى عنه أبو مروان الباجي القاضي وقال فيه أبو الحسن الرعيني كان أستاذ حاضرة إشبيلية غير مدافع عليه قرأ ابن عبد النور والسقطي وانتفع به الشلوبين وكان من إجادة الإلقاء وحسن الإفادة وسهولة العبارة وكان يميل في عربيته إلى مذهب ابن الطراوة ثم غلب عليه ذلك فشرد عن الجمهور لقيته بإشبيلية ولم أسمع منه سوى ما كان يقرأ في العشر الوسط من صفر سنة ثماني عشرة وستمائة ، ومولده بيابرة منتصف ذي الحجة سنة خمس وأربعين وخمسمائة ، أكثر خبره عن أبي طلحة وفيه عن غيره .

1622 - محمد بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن عياش التجيبي

من أهل برشانة عمل المرية وسكن مراكش ، يكنى أبا عبد اللّه ، عن أبي عبد اللّه بن حميد يسيرا وعن أبي القاسم السهيلي وعني بالآداب وكان عالما بها رئيسا في صناعة الكتابة خطيبا مصنفا بليغا مفوها ذا حظ صالح من قرض الشعر وكانت له مشاركة في غير ذلك ، واستكتبه السلطان بالمغرب في سنة ست وثمانين وخمسمائة ، فنال دنيا عريضة ، أنشدنا القاضي أبو