والشعر .
وذكره الحميدي ، فقال : هو من أهل بيت جلالة من أهل الحديث والأدب ، إمام في اللغة ، شاعر ، وله سماع بالأندلس ، وقد رأيته بالمرية في آخر حجة حجها ، وقال : أخبرني أبو الحسن العائذي أن أبا مروان الطبني ، لما رجع إلى قرطبة ، أملى ، فاجتمع إليه في مجلس الإملاء خلق كثير ، فلما رأى كثرتهم ، أنشد :
إني إذا احتوشتني ألف محبرة * يكتبن حدثني طورا وأخبرني
نادت بعقوتي الأقلام معلنة * هذي المفاخر لا قعبان من لبن
قال الحميدي : ثم أنشدني هذين البيتين الإمام أبو محمد التميمي ببغداد ، قال : أنشدنا بعض شيوخنا لأبي بكر الخوارزمي :
إني إذا حضرتني ألف محبرة * يقول أنشدني شيخي وأخبرني
نادت بإقليمي الأقلام ناطقة * هذي المكارم لا قعبان من لبن
قال أبو علي : أنشدني ابن أبي مروان الطبني لأبيه عبد الملك بن زيادة اللّه ، يذكر كتاب العين ، وبغلة له سماها النعامة :
حسبي كتاب العين علق مضنة * ومن النعامة لا أريد بديلا
هذي تقرّب كل بعد شاسع * والعين يهدي للعقول عقولا
وقرأت بخط شيخنا أبي الحسن بن مغيث ، قال : أنشدني أبو مضر زيادة اللّه بن عبد الملك التميمي ، قال : خاطبني أبي من مصر عند كونه بها في رحلته :
يا أهل الأندلس ما عندكم أدب * بالمشرق الأدب النفاح بالطيب
يدعى الشباب شيوخا في مجالسهم * والشيخ عندكم يدعي بتلقيب
قال أبو علي : ولد شيخنا أبو مروان في الساعة الثامنة من يوم الثلاثاء ، وهو اليوم السادس من ذي الحجة من سنة ست وتسعين وثلاثمائة ، وتوفي : سنة ست وخمسين وأربعمائة .
كذا قال أبو علي سنة ست وخمسين ، وهو وهم منه ، وإنما توفي في ربيع الآخر سنة سبع وخمسين مقتولا في داره ، رحمه اللّه ، كذا ذكر ابن سهل في أحكامه ، وهو الأثبت إن شاء اللّه تعالى .
وكذا ذكره ابن حيان ، وقال : لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول ، وصلّى عليه ابن عمه أبو بكر إبراهيم بن يحيى الطبني .