من أهل قرطبة ، يكنى أبا مروان ، ويعرف بابن المش .
روى عنه الخولاني ، وقال : كان من أهل العلم ، مقدما في الفهم ، قديم الخير والفضل ، له تأليف حسن في الفقه والسنن ، أجاز لي جميعه مع سائر روايته .
وذكره أبو عمر بن مهدي ، وقال : كان نبيلا شديد الحفظ ، كثير الدراسة مع الديانة والفضل ، والتواضع والأحوال العجيبة ، نفعه اللّه ، وذكر أنه قرأ عليه كتابا ألفه في مناسك الحج ، وكتابا في أصول العلم تسعة أجزاء ، وقال : أخبرني أنه ولد في ذي الحجة سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة .
قال ابن حيان : وتوفي بإشبيلية ، سنة ست وثلاثين وأربعمائة ، وحدث عنه أيضا ابن خزرج وقال ، روى عن القاضي ابن زرب ، وابن مفرج كثيرا ، وخلف بن القاسم .
وجرى بينه وبين الأصيلي شيء ، فلم يعد إلى مجلسه ، وله تآليف في الاعتقادات ، وغيرها .
779 - عبد الملك بن سليمان الخولاني .
يكنى أبا مروان ، محدث ، سمع بالأندلس ، وإفريقية ، ومصر ، ومكة .
ذكره الحميدي ، وقال : سمعنا منه بالأندلس الكثير ، ومات بها قبيل الأربعين وأربعمائة ، بجزيرة ميورقة ، وكان شيخا صالحا .
780 - عبد الملك بن زيادة اللّه بن علي بن حسين بن محمد بن أسد « 1 » ، التميمي ، ثم الحماني ، من بني سعد بن زيد بن مناة بن تميم الطبني .
من أهل قرطبة ، يكنى أبا مروان .
من بيت علم ونباهة ، وأدب وخير وصلاح ، وأصلهم من طبنة من عمل إفريقية .
روى بقرطبة عن القاضي يونس بن عبد اللّه ، وأبي المطرف القنازعي ، والقاضي أبي محمد بن بنوش ، وأبي عبد اللّه بن عابد ، وأبي عبد اللّه بن نبات ، وأبي القاسم بن الأفليلي ، وأبي عمرو المرشاني ، وأبي محمد مكي المقرئ ، وأبي محمد بن حزم ، وغيرهم .
وكانت له رحلتان إلى المشرق ، كتب فيهما عن جماعة من أهل العلم بمكة ، ومصر ، والقيروان ، وكتب عن القاضي أبي الحسن بن صخر المكي ، وأبي القاسم بن بندار الشيرازي ، وأبي زكريا البخاري ، وأبي محمد بن الوليد ، وأبي إسحاق الحبّال ، وجماعة كثيرة سواهم وقال أبو علي : وكانت له عناية تامة في تقييد العلم والحديث ، وبرع مع ذلك في علم الأدب
هامش
( 1 ) تكملة الإكمال 3 / 50 .