من ربض منية المغيرة قبل طلوع الشمس ، وبعد سلام الإمام من صلاة الصبح ، آخر ليلة الأربعاء آخر يوم من شهر رمضان المعظم ، وهو اليوم السابع من نوفمبر سنة أربع وثمانين وثلاثمائة ، بطالع العقرب .
قال صاعد : ونقلت من خط ابنه أبي رافع أن أباه توفي ، رحمه اللّه ، عشية يوم الأحد لليلتين بقيتا من شعبان سنة ستّ وخمسين وأربعمائة .
فكان عمره رحمه اللّه ، إحدى وسبعين سنة وعشرة أشهر وتسعة وعشرين يوما .
901 - علي بن إسماعيل « 1 » ، يعرف بابن سيدة .
من أهل مرسية ، يكنى أبا الحسن .
روى عن أبيه ، وأبي عمر الطلمنكي ، وصاعد اللغوي ، وغيرهم ، وله تآليف حسان ، منها :
كتاب المحكم في اللغة ، وكتاب المخصص ، وكتاب الأنيق في شرح الحماسة ، وغير ذلك .
وذكر الوقشي عن أبي عمر الطلمنكي ، قال : دخلت مرسية ، فتشبث بي أهلها يسمعوا علي غريب المصنف .
فقلت لهم : انظروا لي من يقرأ لكم ، وأمسك أنا كتابي ، فأتوني برجل أعمى يعرف بابن سيدة ، فقرأه علي من أوله إلى آخره ، فعجبت من حفظه .
وكان أعمى ابن أعمى .
وذكره الحميدي ، وقال : إمام في اللغة والعربية حافظا لهما على أنه كان ضريرا قد جمع في ذلك جموعا ، وله مع ذلك في الشعر حظ وتصرف .
ومات بعد خروجي من الأندلس قريبا من سنة ستين وأربعمائة ، وقال القاضي صاعد بن أحمد : توفي سنة ثمان وخمسين وأربعمائة ، وقد بلغ ستين سنة أو نحوها .
902 - علي بن محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن علي بن شريعة « 2 » ، اللخمي ، الباجي .
من أهل إشبيلية ، يكنى أبا الحسن .
روى عن أبيه محمد بن أحمد صاحب الوثائق ، وكان نبيه البيت والحسب ، وأخبرنا عنه أبو الحسن شريح بن محمد المقرئ ، وتوفي رحمه اللّه ، ببلده يوم الخميس لتسع بقين من ربيع الآخر
هامش
( 1 ) لسان الميزان 4 / 203 .
( 2 ) تاريخ بغداد 4 / 22 .