بها ، وأنا لا أتعظ بالقرآن ، فكان ذلك سبب توبة ذي النون ، وانقطاعه إلى اللّه عزّ وجل .
وهذا الحديث حدثناه أبو محمد بن عتاب ، عن أبيه ، قال : نا أبو عثمان بن سلمة ، قال : أنا ابن مفرج ، قال : أنا علي بن جعفر الرازي ، قال : قال : أنا أبو نصر محمد بن أحمد الأنصاري الحافظ بمصر ، قال : أنا الفضل بن عبد اللّه اليشكري ، قال : نا عبد اللّه بن مالك السعدي البغدادي ، قال : نا سفيان بن جوبير ، عن الضحاك ، عن ابن عباس ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، قال : « من أتى عليه أربعون سنة فلم يغلب خيره على شره فليتجهز إلى النار » ، وتوفي عبد الصمد هذا رحمه اللّه بعد سنة خمس وسبعين وأربعمائة .
816 - عبد الصمد بن أبي الفتح بن محمد « 1 » ، العبدري .
سكن قرطبة ، يكنى أبا محمد ، روى عن أبي عمر أحمد بن محمد بن القطان الفقيه ، وناظر عنده ، وشاوره القاضي أبو بكر بن أدهم ، واستكتبه على تقييد أحكامه .
وكان من أهل العلم والفهم ، والذكاء واليقظة والمعرفة ، وتوفي رحمه اللّه في جمادى الآخرة سنة إحدى وتسعين وأربعمائة ، أخبرني بوفاته أبو جعفر الفقيه ، وكان مولده سنة سبع وعشرين وأربعمائة .
من اسمه عبد الجبار
817 - عبد الجبار بن غالب « 2 » ، العبدري ، الأندلسي ، المالكي .
يكنى أبا العباس .
حدث عنه أبو بكر جماهر بن عبد الرحمن ، وقال : لقيته بمدينة الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، وقرأت عليه جزءا من حديثه عن شيوخه .
818 - عبد الجبار بن عبد اللّه بن سليمان بن سيد بن أبي قحافة ، الأنصاري .
من أهل المرية ، وأصله من بطليوس ، يكنى أبا محمد .
روى عن أبي العباس العذري ، وأبي عمر بن عبد البر ، وغيرهما ، وأخبرنا عنه جماعة من شيوخنا ، ووصفوه بالحفظ والمعرفة والنباهة ، ثم رحل إلى مكة لأداء الفريضة ، فزهد في الدنيا ، وصار إلى رعي الإبل ، وتوفي بمكة رحمه اللّه .
هامش
( 1 ) طبقات المحدثين 5 / 332 .
( 2 ) طبقات المحدثين 3 / 215 .