وكان حافظا للفقه ، ذاكرا للمسائل والفرائض والأصول ، كثير العناية بالعلم والجمع له ، مع خير وانقباض .
وتوفي رحمه اللّه في عشر ذي الحجة سنة إحدى وعشرين وخمسمائة ، ودفن بالربض ، وصلّى عليه القاضي أبو عبد اللّه بن الحاج .
ومن الأسماء المفردة
825 - عبد الوارث بن سفيان بن جبرون بن سليمان « 1 » ، يعرف بالحبيب .
من أهل قرطبة ، يكنى أبا القاسم .
بدأ بالطلب على قاسم بن أصبغ البياني عام ثلاث وثلاثين وثلاثمائة ، وسمع منه أكثر روايته ، كان أوثق الناس فيه وأكثرهم ملازمة له ، وسمع أيضا من وهب بن مسرة الحجاري ، ومحمد بن عبد اللّه بن أبي دليم ، وغيرهم .
روى عنه جماعة من العلماء منهم : أبو محمد الأصيلي ، وأسند عنه في غير موضع من كتاب الدلائل له ، وحدث عنه أيضا أبو عمر بن عبد البر ، وأبو عمران الفاسي ، وأبو عمر بن الحذاء ، وقال : كان شيخا صالحا عفيفا ، يتعيش من ضيعة ورثها عن أبيه رحمه اللّه ، وقال : قال لي : مولدي سنة سبع عشرة وثلاثمائة ، وتوفي يوم السبت لخمس بقين من ذي الحجة سنة خمس وتسعين وثلاثمائة .
زاد غيره : ودفن بمقبرة قريش ، وصلّى عليه عبد الرحمن بن محمد بن فطيس القاضي ، وكان سكناه عند مسجد السيدة بالربض الغربي قرب دار القاضي البولطي .
826 - عبد المجيد ، مولى عبد الرحمن بن محمد الناصر لدين اللّه .
يكنى أبا محمد ، قرطبي ، سمع من أبي جعفر بن عون اللّه كثيرا ، وكان حسن الخط جيد النقل ، قال لي أبو عمرو المقرئ : كان من أهل القراءات والآثار والرواية .
توفي سنة تسع وثمانين وثلاثمائة ، وذكر أنه أخذ القراءة عرضا عن أبي الحسن الأنطاكي ، وضبط عنه حرف نافع .
وكان خيرا فاضلا فهما ضابطا .
827 - عبد الغافر بن محمد ، الفرضي .
يكنى أبا أيوب ، روى عن أحمد بن خالد ، وقاسم بن أصبغ ، وسليمان بن عبد اللّه بن
هامش
( 1 ) نزهة الألباب في الألقاب 1 / 191 .