تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصلة — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
بالفسطاط . ذكر ذلك الحميدي .

69 - أحمد بن مطرف ، يعرف بابن الحطاب ، من أهل قرطبة ، يكنى أبا بكر .

أخذ القراءة عرضا عن أبي الحسن الأنطاكي ، وأبي الطيب بن غلبون . وسمع من أحمد بن ثابت التغلبي ، وأبا أحمد السامري ، وأبا حفص بن عراك . خرج في الفتنة إلى الثغر ، ثم انتقل إلى جزيرة ميورقة ، فتوفي بها يوم الأحد لليلتين خلتا من ربيع الأول سنة ست عشرة وأربعمائة ، وتوفي وهو ابن خمس وسبعين سنة . ذكره أبو عمرو .

70 - أحمد بن محمد بن وليد بن إبراهيم ، من أهل قرطبة ، يكنى أبا عمر .

روى بها عن أبي محمد بن أسد كثيرا ، وعبد الوارث بن سفيان ، وأبي الحسن علي بن معاذ البجاني ، ومحمد بن خليفة ، وابن الرسان ، وابن ضيفون ، وغيرهم كثيرا . وكانت له عناية بالعلم وسماعه من الشيوخ وتقييد عنهم . وله كتاب جمع فيه أسمعته ورواياته ، وكان مكثرا في الرواية ولا أعلمه حدث .

71 - أحمد بن سعيد بن كوثر الأنصاري ، من أهل طليطلة ، يكنى أبا عمر .

كان فقيها متفننا ، كريم النفس . أخذ عن جماعة من علماء بلده ، وأجاز له جماعة من شيوخ قرطبة ، مع أبيه . ذكره ابن مطاهر ، وقال : حدثني عبد الرحمن بن محمد بن البيروله ، قال : حدثني عبد اللّه بن سعيد بن أبي عون ، أنه قال : كنت آتي إليه من قلعة رباح ، وغيري من المشرق ، وكنا نيفا على أربعين تلميذا ، فكنا ندخل في داره في شهر تونبر ودجنبر وينبر في مجلس قد فرش ببسط الصوف مبطنات ، والحيطان باللبود من كل حول ، ووسائد الصوف وفي وسطه كانون في طوله قامة الإنسان مملوءا فحما ، يأخذ دفئه كل من في المجلس ، فإذا فرغ الحديث أمسكهم جميعا ، وقدمت الموائد عليها ثرائد من لحوم الخرفان بالزيت العذب ، وأياما ثرائد اللبن بالسمن أو الزبد ، فنأكل تلك الثرائد حتى نشبع منها ، ويقدم بعد ذلك لونا واحدا ، ونحن قد روينا من ذلك الطعام فكنا ننطلق قرب الظهر مع قصر النهار ، ولا نتعشى حتى نصبح إلى ذلك الطعام الثلاثة الأشهر ، فكان ذلك منه كرما وجودا وفخرا لم يسبقه أحد من فقهاء طليطلة إلى تلك المكرمة . وولي أحكام طليطلة مع يعيش بن محمد ، ثم استثقله ودبر على قتله ، فذكر أن الداخل