تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصلة — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
أن مات في حاله تلك . وهو عظيم أهل الأندلس قاطبة ، وأعلاهم محلا ، وأوفرهم جاها . فدفن بعد صلاة العصر من يوم الأحد لتسع بقين من رجب سنة ثلاث عشرة وأربعمائة ، بمقبرة بني العباس ، ولم يتخلف عنه كبير أحد من الخاصة والعامة ، وشهده الخليفة يحيى بن علي بن حمود ، فقدم للصلاة عليه أخاه أبا حاتم . وكان مولده في جمادى الآخرة سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة ، فكانت مدته في القضاء في الدولتين سبع سنين وستة أشهر وتسعة أيام . ذكر ذلك كله ابن حيان ، واختصرته من كلامه واحتفاله .

66 - أحمد بن محمد بن أحمد الأديب الفرضي ، يعرف بابن الطنيزي ، من أهل قرطبة ، سكن إشبيلية ، يكنى أبا القاسم .

روى عنه الخولاني ، وقال : كان يؤدب بالحساب نبيلا فيه بارعا . وله تأليف حسن في الفرائض والحجب ، على قول زيد بن ثابت ، ومذهب مالك بن أنس ، رضي اللّه عنهما . قرأته عليه ، وأخذته عنه في صفر من سنة ثلاث عشرة وأربعمائة . وكذلك تأليفه الثاني في الفرائض على الاختصار في التاريخ . وأجاز لي جميع تآليفه ، ورحل إلى المرية في التاريخ المذكور ، وبها توفي رحمه اللّه . قال ابن خزرج : توفي سنة عشرة ، أو سبع عشرة وأربعمائة ، وهو ابن ست وسبعين سنة .

67 - أحمد بن سعدي بن محمد بن سعدي الإشبيلي ، أصله منها ، يكنى أبا عمر .

رحل إلى المشرق في حدود الثمانين والثلاثمائة ، فلقي أبا محمد بن أبي زيد بالقيروان ، وأبا بكر محمد بن عبد اللّه الأبهري بالعراق ، وغيرهما . ذكره الحميدي ، وقال فيه : فقيه محدث فاضل . حدث عنه الصاحبان ، وأبو عمر الطلمنكي ، وأبو محمد بن الوليد ، وأبو عبد اللّه بن عابد . وقال : لقيته بمصر سنة إحدى وثمانين منصرفه من العراق ، وكتب إلى بإجازة ما رواه من المهدية سنة عشر وأربعمائة .