أن مات في حاله تلك .
وهو عظيم أهل الأندلس قاطبة ، وأعلاهم محلا ، وأوفرهم جاها .
فدفن بعد صلاة العصر من يوم الأحد لتسع بقين من رجب سنة ثلاث عشرة وأربعمائة ، بمقبرة بني العباس ، ولم يتخلف عنه كبير أحد من الخاصة والعامة ، وشهده الخليفة يحيى بن علي بن حمود ، فقدم للصلاة عليه أخاه أبا حاتم .
وكان مولده في جمادى الآخرة سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة ، فكانت مدته في القضاء في الدولتين سبع سنين وستة أشهر وتسعة أيام .
ذكر ذلك كله ابن حيان ، واختصرته من كلامه واحتفاله .
66 - أحمد بن محمد بن أحمد الأديب الفرضي ، يعرف بابن الطنيزي ، من أهل قرطبة ، سكن إشبيلية ، يكنى أبا القاسم .
روى عنه الخولاني ، وقال : كان يؤدب بالحساب نبيلا فيه بارعا .
وله تأليف حسن في الفرائض والحجب ، على قول زيد بن ثابت ، ومذهب مالك بن أنس ، رضي اللّه عنهما .
قرأته عليه ، وأخذته عنه في صفر من سنة ثلاث عشرة وأربعمائة .
وكذلك تأليفه الثاني في الفرائض على الاختصار في التاريخ .
وأجاز لي جميع تآليفه ، ورحل إلى المرية في التاريخ المذكور ، وبها توفي رحمه اللّه .
قال ابن خزرج : توفي سنة عشرة ، أو سبع عشرة وأربعمائة ، وهو ابن ست وسبعين سنة .
67 - أحمد بن سعدي بن محمد بن سعدي الإشبيلي ، أصله منها ، يكنى أبا عمر .
رحل إلى المشرق في حدود الثمانين والثلاثمائة ، فلقي أبا محمد بن أبي زيد بالقيروان ، وأبا بكر محمد بن عبد اللّه الأبهري بالعراق ، وغيرهما .
ذكره الحميدي ، وقال فيه : فقيه محدث فاضل .
حدث عنه الصاحبان ، وأبو عمر الطلمنكي ، وأبو محمد بن الوليد ، وأبو عبد اللّه بن عابد .
وقال : لقيته بمصر سنة إحدى وثمانين منصرفه من العراق ، وكتب إلى بإجازة ما رواه من المهدية سنة عشر وأربعمائة .