الحسن بن هانئ ، قال : فكنت أوليّ فيقولون : واللّه لا تبرح أو ترثيه ، فكنت أقول :
جادك يا قبر نشاص الغمام * وعاد بالعفو عليك السلام
ففيك أضحى الطرف مستودعا * واستترت عنا عيون الكلام
وقرأت بخط ابن عتاب أنه توفي سنة ثلاث عشرة وأربعمائة .
704 - عبد الرحمن بن منخل المعافري ، يكنى أبا بكر .
سكن طليطلة ، له رحلة إلى المشرق سمع فيها من أبي الطيب بن غلبون المقرئ ، وغيره ، في سنة سبع وستين وثلاثمائة .
حدث عنه حاتم بن محمد ، لقيه بطليطلة ، وسمع منه بها سنة ثماني عشرة ، وأربعمائة .
705 - عبد الرحمن بن عبد الواحد بن داود الجذامي ، من أهل إشبيلية يكنى أبا المطرف .
روى عن أبي محمد الباجي ، وغيره ، وكان شيخا صالحا من أهل الفهم ، متفقها ذا رواية واسعة ، وتوفي في شوال سنة ثماني عشرة وأربعمائة .
ذكره ابن خزرج ، وروى عنه .
706 - عبد الرحمن بن أحمد بن سعيد بن محمد بن بشر بن عرسيّه « 1 » ، قاضي الجماعة بقرطبة ، يكنى أبا المطرف ، ويعرف بابن الحصار .
روى عن أبيه ، وصحب أبا عمر الإشبيلي ، وتفقه عنده ، وأخذ أيضا عن أبي محمد الأصيلي وغيره .
وقرأت بخط أبي القاسم عبد العزيز بن محمد بن عتاب ، قال : كان أبي يحلّه من الفقه بمحل كبير ، ومن علم الشروط والوثائق بمنزلة عالية ومرتبة سامية ، ويصفه بالعلم البارع ، والفضل والدين ، واليقظة والذكاء ، والتفنن في العلوم ، ويرفع به ترفيعا عظيما ، ويذهب به كل مذهب ، ويقول : إنه آخر القضاة والجلة من العلماء .
ولّاه علي بن حمود القضاء في صدر سنة سبع وأربعمائة ، فسار بأحسن سيرة وأقوم طريقة ، فلم يزل قاضيا مدة إمرة علي بن حمود إلى أن توفي وولي الخلافة بعده أخوه القاسم بن حمود ، فاقره على القضاء ، وجمع له معه الصلاة والخطبة ، فلم يزل ذلك إلى آخر سنة تسع
هامش
( 1 ) طبقات المحدثين 2 / 33 .