تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصلة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨

698 - عبد الرحمن بن عبد اللّه بن خالد بن مسافر ، الهمداني ، الوهراني ، ويعرف : بابن الخراز ، من أهل بجانة ، يكنى أبا القاسم .

روى بالمشرق عن أبي محمد عمر بن شبوية المروزي ، وعن أبي محمد الحسن بن رشيق المصري ، وعن أبي بكر محمد بن صالح الأبهري الفقيه ، وعن أبي الفيض أحمد بن محمد المروزي ، وتميم بن محمد القروي ، وغيرهم . قال أبو عمر بن الحذاء : كان رجلا صالحا منقبضا داره ببجانة قرب دار ابن أبي الحصن ، كان معاشه من ثياب كان يبتاعها ببجانة ، ويقصرها ويحملها إلى قرطبة ، فتباع له ويبتاع في ثمنها ما يصلح لبجانة ، ويجلب كتبه فتقرأ عليه في خلال ذلك . وكان يرد قرطبة كل عام إلى أن وقعت الفتنة ، فإذا سكنت الحال سكن داره ببجانة ، وإن خاف صار بالمرية ، فكان على ذلك متنقلا إلى أن مات رحمه اللّه سنة إحدى عشرة وأربعمائة . وقال قاسم بن إبراهيم الخزرجي : توفي رحمه اللّه في ربيع الأول من سنة إحدى عشرة وأربعمائة بالمرية . قال ابن شنظير : ومولده سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة . وذكره الخولاني ، وقال فيه : رجل صالح ، صاحب سنة . وحدث عنه أيضا أبو عمر بن عبد البر ، وأبو عبد اللّه بن عابد ، وأبو القاسم حاتم بن محمد ، والقاضي أبو عمر بن سميق ، وأبو حفص الزهراوي ، وغيرهم . أخبرنا أبو محمد بن عتاب رحمه اللّه ، قال : أنا أبو القاسم حاتم بن محمد ، ونقلته من خطه قال : أملي علينا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد اللّه بن خالد الهمداني ، رضى اللّه عنه ، قال : لما وصلت إلى مدينة مرو من مدائن خراسان ، سمعت الجامع الصحيح على محمد بن عمر بن شبوية المروزي ، فسمعنا عن شيخ بها يروي الحديث ، فأتيناه لنروي عنه أيضا . وكان اسمه علي بن محمد الترابي ، يعرف به ، فوجدنا معه كتابا غير بين ، فوجدناه يقرأ في المصحف ، وعند أصحاب الحديث أن من لا يستظهر القرآن عن ظهر قلب فهو ناقص . وكان الرجل إماما في الحديث ، فقلنا له : مثلك يقرأ في المصحف ، فقال : ليس في أصحاب الحديث أحفظ مني للقرآن ، وذلك أني أصلي به الأشفاع في كل عام ، وأنا إمام قومي ، فلما كبر سني ، ضعف بصري ، فتركت القراءة في المصحف ، وكان ابن أخي يقودني إلى المسجد أصلي بالناس الفريضة ، فنمت ذات ليلة ، فرأيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال لي : يا علي لم تركت القراءة في المصحف ؟ فقلت : يا رسول اللّه ذهب بصري .