عليه كان مدار النساء المحتجبات ، ذوات القدر والحجاب ، وكان له في ذلك تلطف وحسن توصل ، قال : أخبرني القاضي أبو المطرف بن بشر ، قال : أتيت به للشهادة على أم ابني عبد الرحمن ، فلما جلس دعا ابني ، وكان صغيرا ، فأجلسه ، وأنّسه فلما خرجت ، وأشهدته ، قال له : من هذه ؟ فقال له الصبي : أمي .
فكتب شهادته ، فكان القاضي يعجبه فعله .
وقال الحسن : كان فقيها ، مشاورا ، بصيرا بعقد الوثائق ، مشهور بالعدالة المبرزة بقرطبة ، وممن عني بالعلم وشهر بالحفظ .
وكان مسندا للناس في حوائجهم ، يمشي معهم يومه كله لا يكاد يقضي لنفسه معهم حاجة ، وقدمه القاضي أبو المطرف بن فطيس أيام قضائه بقرطبة إلى الشورى سنة خمس وتسعين وثلاثمائة ، فنفع اللّه به .
وكان سكناه بالقوق بمنية جعفر ، وصلاته بمسجد ابن وضّاح .
قال ابن عتاب : وتوفي رحمه اللّه يوم الأحد وقت الظهر لثلاث عشرة ليلة خلت من صفر من سنة تسع وأربعمائة .
ودفن يوم الاثنين بعد صلاة العصر ، وصلّى عليه القاضي أحمد بن ذكوان .
ومولده ليلة الجمعة لسبع خلون من شعبان سنة تسع وعشرين وثلاثمائة .
696 - عبد الرحمن بن أبان « 1 » ، من أهل قرطبة يكنى ، أبا بكر .
روى عن محمد بن يحيى بن عبد العزيز بن الخراز ، وغيره .
وحدث عنه أبو عمر بن عبد البر ، وغيره .
697 - عبد الرحمن بن أحمد بن نصر بن خالد ، يعرف بابن الكبيش ، من أهل قرطبة يكنى ، أبا المطرف .
كان في عداد المشاورين بقرطبة ، واستقضى بإشبيلية في الفتنة ، وتوفي في ذي القعدة سنة تسع وأربعمائة .
ذكره ابن حيان .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 2 / 54 .