تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصلة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
عليه كان مدار النساء المحتجبات ، ذوات القدر والحجاب ، وكان له في ذلك تلطف وحسن توصل ، قال : أخبرني القاضي أبو المطرف بن بشر ، قال : أتيت به للشهادة على أم ابني عبد الرحمن ، فلما جلس دعا ابني ، وكان صغيرا ، فأجلسه ، وأنّسه فلما خرجت ، وأشهدته ، قال له : من هذه ؟ فقال له الصبي : أمي . فكتب شهادته ، فكان القاضي يعجبه فعله . وقال الحسن : كان فقيها ، مشاورا ، بصيرا بعقد الوثائق ، مشهور بالعدالة المبرزة بقرطبة ، وممن عني بالعلم وشهر بالحفظ . وكان مسندا للناس في حوائجهم ، يمشي معهم يومه كله لا يكاد يقضي لنفسه معهم حاجة ، وقدمه القاضي أبو المطرف بن فطيس أيام قضائه بقرطبة إلى الشورى سنة خمس وتسعين وثلاثمائة ، فنفع اللّه به . وكان سكناه بالقوق بمنية جعفر ، وصلاته بمسجد ابن وضّاح . قال ابن عتاب : وتوفي رحمه اللّه يوم الأحد وقت الظهر لثلاث عشرة ليلة خلت من صفر من سنة تسع وأربعمائة . ودفن يوم الاثنين بعد صلاة العصر ، وصلّى عليه القاضي أحمد بن ذكوان . ومولده ليلة الجمعة لسبع خلون من شعبان سنة تسع وعشرين وثلاثمائة .

696 - عبد الرحمن بن أبان « 1 » ، من أهل قرطبة يكنى ، أبا بكر .

روى عن محمد بن يحيى بن عبد العزيز بن الخراز ، وغيره . وحدث عنه أبو عمر بن عبد البر ، وغيره .

697 - عبد الرحمن بن أحمد بن نصر بن خالد ، يعرف بابن الكبيش ، من أهل قرطبة يكنى ، أبا المطرف .

كان في عداد المشاورين بقرطبة ، واستقضى بإشبيلية في الفتنة ، وتوفي في ذي القعدة سنة تسع وأربعمائة . ذكره ابن حيان .
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 2 / 54 .