تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصلة — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧

53 - أحمد بن وهب ، من أهل قرطبة ، يكنى أبا عمر .

قرأت بخط أبي بكر محمد بن عبد اللّه بن أبيض ، قال : حكى لي أبو عمر أحمد بن وهب ، عن جده لأمه أبي محمد عبد اللّه بن محمد بن بلال الأزدي ، قال : كنا نختلف إلى إبراهيم بن محمد بن باز إلى المنية ، فنقرأ عليه وهو يزرع والقفيفة في ذراعه ، وهو يزرع ونحن نقرأ عليه ، فبينا نحن كذلك ، إذ جاءه فرانق من عند السلطان فناوله كتابه ففكه ، وقرأه ثم استمد مدة ، وكتب ثم طوى الكتاب وسجاه وناوله الفرانق . قال : فسألناه ، وقلنا له : رأيناك لم تستمد إلا مدة واحدة ، فقال لنا : كتب إلى يقول : ما خير الخير وما شر الشر ؟ فكتبت إليه : خير الخير الصبر ، وشر الشر شرب الخمر .

54 - أحمد بن علي بن مهلب الجبلي المقرئ ، من أهل قرطبة ، يكنى أبا العباس .

له رحلة إلى المشرق ، أخذ فيها عن جماعة منهم حمزة بن محمد الكناني الحافظ ، سمع منه مع أبي القاسم بن الرّسان ، وحضرا معا مجلس حمزة يوم إملائه لحديث السجلات والبطاقة ، وحضرا موت الرجل الذي مات عند سماعه للحديث ، وذكرا معا القصة بطولها . حدث بها القاضي يونس بن عبد اللّه عن أبي العباس المذكور في بعض تآليفه ، وحدث عنه أيضا بغير ذلك من روايته . وقرأت بخطه : أخبرني أبو العباس ، قال : لما حججت ، ومررت بالمدينة للزيارة ، مررت في سفري ذلك بخربة فدخلتها ، فبينا أنا مستلق فيها إذ نظرت تلقاء وجهي في حائط القبلة إلى شيء مكتوب فإذا هو :
أنت ذو غفلة وقلبك ساهي * قد دنا الموت والذنوب كما هي

55 - أحمد بن إبراهيم بن أبي سفيان الغافقي ، من أهل قرطبة ، يكنى أبا عمر .

كان فقيها أديبا عفيفا ، ذا بيت نبيه ووجاهة بقرطبة ، وكان في عداد المفتين بها . وأول من قدمه إلى الشورى المهدي ، وكان كثيرا ما يقول : رحم اللّه مالكا حيث يقول : من عد كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه . قال ابن حيان : حكى لي من سمعه ، يقول : إن طول منار المسجد الجامع بقرطبة أربعون ذراعا أو أزيد قليلا بذراع العمل . قال : وتوفي في ضيعته بإلبيرة في صفر سنة عشر وأربعمائة ، ودفن هنالك .