روى عن قاسم بن أصبغ ، ومحمد بن معاوية القرشي ، ووهب بن مسرة ، ومحمد بن عبد اللّه بن أبي دليم ، والحبيب بن أحمد ، ومحمد بن رفاعة القلاش ، وأحمد بن مطرف ، وأحمد بن سعيد بن حزم ، ومنذر القاضي ، وخالد بن سعد ، وأحمد بن الفضل الدينوري ، وغيرهم .
حدث عنه أبو عمر بن عبد البر ، والصاحبان ، وأبو عبد اللّه الخولاني .
وقال : كان من أهل العلم ، ومتقدما في الفهم ، يعقد الوثائق لمن قصده ، وفي المحافل لمن أنذره حافظا للحديث والرأي عارفا بأسماء الرجال قديم الطلب .
وذكره الحميدي ، وذكر نسبه ، وقال : محدث مكثر .
قال أبو محمد بن حزم : وهو أول شيخ سمعت منه قبل الأربعمائة .
ومات في منزله ببلاط مغيث بقرطبة يوم الأربعاء لأربع بقين من ذي القعدة سنة إحدى وأربعمائة .
وقرأت وفاته أيضا على نحو ما ذكره بخط أبي عبد اللّه بن عتاب الفقيه ، وقال : كانت وفاته في الطاعون .
وكان كاتب القاضي منذر بن سعيد ، ومخلفه في السوق .
وكان خيرا فاضلا أديبا شاعرا .
قال ابن شنظير : ومولده سنة تسع عشرة ، أو ست وعشرين وثلاثمائة .
ذكر ذلك عن ابن الجسور ، وقرأت بخط أبي عمر أحمد بن محمد هذا ، قال : أخبرني بعض أصحابنا ، وهو أبو القاسم البغدادي جاري ، قال : حدثني أبو القاسم أصبغ بن سعيد الحجاري الفقيه ، قال : حدثني ابن لبابة الفقيه ، قال : سمعت أنه رأى عبد الرحمن بن القاسم في النوم ، فقال له : ما فعل بك ربك ؟ فقال : وجدت عنده ما أحببت ، فقال له : فأي أعمالك وجدت أفضل ؟ قال : تلاوة القرآن ، قال : فقلت له : فالمسائل ؟ فكان يشير بأصبعه يلشيها ، قال : فكنت أسأله عن ابن وهب ، فيقول لي : هو في عليين .
40 - أحمد بن محمد بن وسيم ، من أهل طليطلة ، يكنى أبا عمر .
كان من المشاهير في العلم ، فقيها متفننا شاعرا لغويا نحويا .
وكانت له أسمعة عن أبيه عن جده ، وكانت تقرأ عليه كتب الحديث فإذا مر القارئ بذكر الجنة والنار بكى .
وغزا مع محمد بن تمام إلى مكادة ، فلما انهزموا هرب إلى قرطبة ، فأتبعه أهل طليطلة في ولاية واضح ، وظفروا به فصلبوه ، فقال حينئذ : كان ذلك في الكتاب مسطورا .