466 - سليمان بن أحمد الطنجي .
له رحلة إلى المشرق .
وتحقق بعلم القراءات وأستاذ فيها .
شارك أبا الطبيب بن غلبون المقرئ ، وقرأ معه على شيوخ عدة .
وقدم الأندلس فأقام بالمرية ، وقرئ عليه ، وانتفع به دهرا ، ومات بها عن سن عالية .
ذكره الحميدي ، وقال : أخبرت عنه أنه كان يقول : زدت على المائة سنين ذكرها ، وكانت وفاته قبل الأربعين وأربعمائة .
467 - سليمان بن محمد « 1 » المهري الصقلي .
من أهل العلم والأدب والشعر .
قدم الأندلس بعد الأربعين والأربعمائة .
ذكره الحميدي ، وقال : أنا عنه بعض أصحابنا بالأندلس ، قال : كان بسوسة إفريقية رجل أديب شاعر ، وكان يهوى غلاما جميلا من غلمانها ، وكان كلفا به ، وكان الغلام يتجنى عليه ، ويعرض عنه .
قال : فبينا هو ذات ليلة يشرب وحده على ما أخبر عن نفسه ، وقد غلب عليه غالب من السكر ، إذ خطر بباله أن يأخذ قبس نار ويحرق عليه داره لتجنيه عليه .
فقام من حينه ، وأخذ قبسا فجعله عند باب الغلام فاشتعل نارا ، واتفق أن رآه بعض الجيران فبادروا النار بالإطفاء ، فلما أصبحوا نهضوا إلى القاضي فأعلموه فأحضره القاضي ، وقال له : لأي شيء أحرقت باب هذا ، فأنشأ يقول :
لما تمادى على بعادي * وأضرم النار في فؤادي
ولم أجد من هواه بدا * ولا معينا على السهاد
حملت نفسي على وقوفي * ببابه حملة الجواد
فطار من بعض نار قلبي * أقل في الوصف من زناد
فأحرق الباب دون علمي * ولم يكن ذاك عن مرادي
قال : فاستطرفه القاضي ، وتحمل عنه ما أفسد ، وأخذ عليه ألا يعود وخلى سبيله
هامش
( 1 ) الجرح والتعديل 4 / 139 .